Google+ ثلاثة مهرجانات أوروبية متخصصة في السينما العربية

 

تمثل المنطقة العربية بالنسبة لأوروبا الساحة الخلفية للتأثيرات الثقافية المتبادلة عبر العصور.. ويمتد هذا التبادل عبر التاريخ الحديث والمعاصر كما يمتد إلى المنتج الثقافي والفني والابداعي بكل أشكاله ومن بينها بالطبع الفن السابع الذي نشأ أوروبياً ولم تتأخر الثقافة العربية عن الالتحاق به منذ بداياته الأولى ورغم ذلك ولسنوات طويلة ظلت السينما العربية شبه غائبة عن أهم المهرجانات والتظاهرات السينمائية الأوروبية في كان وبرلين وفينيسيا إلا باستثناءات نادرة.. غير أن تغير الظروف الاجتماعية والسياسية في المنطقة العربية وفي أوروبا دفعت هذا التفاعل من جديد للتجسد مع زيادة أعداد الجاليات العربية المؤثرة في المجتمعات الأوروبية ومع ازدياد التواصل المعرفي عبر وسائل الاتصال الحديثة الأمر الذي قاد إلى ظهور ونمو اهتمام أوروبي خاص بالسينما العربية كان أول تجسيد لها تنظيم مهرجان للسينما العربية منذ 11 عاماً حمل اسم مدينة روتردام الهولندية وحقق مع تتالي دوراته اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً ملحوظاً وصل إلى ذروته مع ثورات الربيع العربية التي تتالت منذ بداية هذا العام..

 وشهدت الدورة الأخيرة من مهرجان هذا العام التي انتهت في الحادي عشر من الشهر الجاري اقبالاً جماهيراً كبيراً واهتماماً بالغاً من صناع الأفلام العرب بالمشاركة في مسابقات المهرجان وتظاهراته المختلفة حيث تقدم أكثر من 400 فيلم للمشاركة فيها وقع الاختيار على 40 فيلماً منها للعرض ضمن أقسام المهرجان الذي خصص تظاهرة خاصة لأفلام الثورات العربية اعتبرت التظاهرة والمسابقة الرسمية للمهرجان هذا العام وقد منحت لجنة التحكيم جائزة الصقر الذهبي للفيلم المصري (محرم) الذي اخرجته أمل رمسيس وجائزة الصقر الفضي للفيلم السوري (ازادي) أما مسابقة الأفلام العربية الروائية فقد حصل على جائزتها الذهبية الفيلم المصري (المسافر) الذي أخرجه المخرج أحمد ماهر ولعب بطولته النجم العالمي عمر الشريف وحصل الفيلم (ماجد) للمخرج المغربي نسيم عباس على الجائزة الفضية وفي مسابقة السينما العربية المستقلة فقد حصد الفيلم اللبناني (عكس السير) لمشيل تيان الجائزة الذهبية في حين اقتسم فيلما (الرحلة) و(السندرة) مناصفة الجائزة الفضية وهما من اخراج المخرجين المصريين محمد شوقي وصبا الرفاعي..

وفي الفترة من 24 إلى 29 أكتوبر المقبل تنطلق فعاليات المهرجان الدولي التاسع للسينما الأوروبية العربية التي تحمل اسم (آمال) ويقام في مدينة سنتياجو دي كومبوستيلا الاسبانية ويشترط المهرجان ان تكون الافلام المشاركة فيه من انتاج عربي أو عربي مشترك مع أي بلد آخر كما يقبل المهرجان افلاماً من دول العالم تطرح موضوعات ذات علاقة بالعالم العربي..

أما في السويد فينطلق في الفترة من 23 وحتى 27 سبتمبر مهرجان مالمو في دورته الأولى بإدارة المخرج الفلسطيني محمد قبلاوي ويتضمن المهرجان ثلاث مسابقات مخصصة للافلام الروائية الطويلة والأفلام التسجيلية والأفلام القصيرة، بالإضافة إلى جائزة الجمهور ويحتفي المهرجان في دورته الأولى بالسينما الخليجية بالتعاون مع مهرجان الخليج السينمائي في دبي وتعتبر مدينة مالمو التي تحمل المهرجان اسمها ثالث اكبر المدن السويدية وهي مدينة متعددة الثقافات حيث يشكل المهاجرون 40%من سكانها وتشكل الجالية العربية 15% منهم وبجانب المسابقات ينظم المهرجان اربع ندوات حول صورة المرأة في السينما العربية والحرية في السينما العربية والثورات العربية والسينما وتطور السينما الخليجية وسوف يستضيف المهرجان عددا من نجوم وصناع السينما العربية من امثال بسمة وآسر ياسين وزينة وصبا مبارك وقاسم حول وتضم قائمة الافلام الروائية الطويلة المشاركة في مسابقة المهرجان عددا من أهم انتاجات السينما العربية في العام الماضي مثل افلام (رسائل البحر) للمصري داوود عبدالسيد و(المغني) للمخرج قاسم حول و(مطر ايلول) للسوري عبداللطيف عبدالحميد و(بنتين من مصر) لمحمد امين وكما سيعرض في احتفالية السينما الخليجية 12 فيلما من بينها (دار الحي) للاماراتي علي مصطفى (ماء الجنة) للكويتي عبدالله بوشهري و(عايش) لعبداللطيف الصياف من السعودية، وليس بعيدا عن هذا الاهتمام الاوروبي بالسينما العربية في هذه المهرجانات الثلاثة الاحتفالية الخاصة التي نظمها مهرجان كان في دورته هذا العام بأفلام الثورة المصرية والعروض الخاصة لأفلام الثورة التونسية وكذلك الاحتفاء الخاص بها في مهرجان كارلو في فاري والذي ستعرض فيه افلام من تونس ولبنان وفلسطين والعراق.

 

 

 

 

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+