Google+ مصر.. إدانة جماعية واتهامات متبادلة

 

أجمعت الأوساط السياسية والمدنية والدينية في مصر والعالم على إدانة أحداث العنف عند كاتدرائية الأقباط في العباسية، لكن تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن الأحداث بين الأطراف الداخلية المختلفة ينذر بتكرار السيناريوهات السابقة من عدم معاقبة الجناة الفعليين أو التعرض لجذور المشكلة من أساسها.

وأعرب بابا الكنيسة القبطية، تواضروس الثاني، عن الأسف جراء أحداث العباسية، ودعا إلى إحكام لغة العقل لتجنب الكارثة. وبدوره، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب كافة الطوائف إلى ضبط النفس والحفاظ على الوحدة الوطنية المصرية.

وندد محمود عزب، مستشار شيخ الأزهر بأحداث الكاتدرائية التي سقط خلالها قتيلا و89 مصابا وطالب الأمن بحماية الأقباط.

ووجه عزب، خلال مداخلة هاتفية على قناة ME المسيحية رسالة لقوات الشرطة قال فيها “على قوات الأمن أن تتجرأ لحماية الكاتدرائية ومنع الشباب من الهجوم عليها، والقبض على كل من يحاول أن يهجم على الكاتدرائية”.

كما أدانت جبهة الإنقاذ الوطني المعارضة الاشتباكات وحملت جماعة الإخوان المسلمين والرئيس محمد مرسي ووزارة الداخلية المسئولية عن الأحداث.

وقالت الجبهة في بيان لها إن شهود عيان وصفوا الأحداث “بالمدبرة بغرض إشعال فتنة طائفية في البلاد”.

“وتحمل الجبهة نظام حكم الإخوان والرئيس محمد مرسي وداخليته المسؤولية عما وقع من اشتباكات وإصابات، لاسيما مع ما ذكره شهود عيان بالمنطقة عن تواطؤ من جانب الشرطة”، حسب البيان.

وطالبت الجبهة “بتحقيق مستقل وشفاف للوقوف على المحرضين والفاعلين الحقيقيين وراء هذه الاشتباكات، مع ما رصده العديد من المصريين من وجود أشخاص بمناطق متفرقة وسط القاهرة يحاولون إشعال الفتنة”.

وتابعت الجبهة في اتهامها للحكومة قائلة “إن الاشتباكات التي تأججت على وقع أحداث الخصوص، بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي ضد سلطة الإخوان وسياساتهم الاقتصادية والاجتماعية التي تزيد المصريين فقرا، وسعيهم لاختطاف الدولة وكافة مؤسساتها وإنتاج ما هو أخطر من الحزب الوطني المنحل، تبدو مقصودة بغرض شغل المصريين عن العدو الحقيقي الذي يسير بمصر وأهلها جميعا إلى الهاوية”.

وأهابت الجبهة “بأبناء مصر، مسلمين وأقباط، التحلي بأقصى درجات الوعي لإدراك هذه المؤامرات التي لا تتورع عن دفع المصريين إلى اقتتال داخلي وتفكيك مصر وتدميرها” ودعتهم “للتكاتف سويا للتصدي لهذا المشروع المدان وبناء مصر التي حلموا بها في ثورة 25 يناير وطنا للجميع”.

ومن جانبها أعربت مفوضة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن قلقها إزاء أحداث العنف التي اندلعت بمحيط الكاتدرائية.

وأوضحت آشتون في بيان لها أنها أجرت اتصالا هاتفيا مع الرئاسة المصرية فور سماعها بالأخبار، و”دعتها بقوة إلى ضبط النفس وسيطرة قوات الأمن على الوضع” وقالت إنها “في غاية القلق إزاء أحداث العنف”.

الجدير بالذكر أن مرسي أجرى اتصالا هاتفيا مع البابا تواضروس الثاني عقب اندلاع الأحداث أكد فيه أن الاعتداء على الكاتدرائية اعتداء عليه شخصياً، وأن الحفاظ على المصريين مسلمين ومسيحيين مسؤولية الدولة.

وأكد مرسى أنه سيتم تطبيق القانون بكل حزم على من يثبت تورطه في هذه الأحداث، وأنه لن يسمح لأحد بهدم الوطن.

لكن الأب رفيق جريش، المتحدث الإعلامي للكنيسة الكاثوليكية، اعتبر ما حدث “شيئا مؤسفا” وأشار إلى أن “الكاتدرائية رمز المسيحية في مصر وليست كنيسة صغيرة في حارة كي يطلق عليها القنابل المُسيّلة للدموع”.

وأضاف جريش في تصريحات صحفية أنه “كان يجب على الأمن أن يتنبأ بما حدث ويعزز من قواته قبل قدوم جنازة ضحايا الخصوص” وأكد أن ما حدث هو “قصور أمني”.

وحول اتصال مرسى بالبابا قال جريش “كلام الرئيس تطييب خواطر وتعليقه على الأحداث جاء متأخرا ونتنمى أن يكون الرئيس جادا في التحقيق مع المتورطين في الأحداث”.

وبرغم الوعد بإجراء تحقيق شامل وشفاف حول الأحداث إلا أن بيان رئاسة الوزراء وتصريحات وزير الداخلية تنذر بأنه سيلقى مصير ما سبقه من تحقيقات حملت فيها المسؤولية إلى مجهول أو ما يعرف في مصر بإسم “الطرف التالت”.

فقد قلل مجلس الوزراء في بيان له من شأن الأحداث معتبرا إياها “ممارسات فردية غير مسؤولة ومحاولة لتصوير الأحداث على أنها فتنة طائفية” وشدد على أن “قوات الأمن تتصدى بكل حسم لمثل تلك التجاوزات بتطبيق القانون”.

من جانبها، ألقت وزارة الداخلية بمسؤولية اشتعال الأحداث على الأقباط الذين كانوا يشيعون ضحاي أحداث الفتنة الطائفية بمنطقة الخصوص وإتهمتهم بأنهم “أضرموا النيران في ممتلكات عامة”.

وجاء بيان حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية للإخوان المسلمين والذي ينتمي إليه مرسي، ليتهم ضمنيا أطرافا لم يسمها بإشعال الفتنة.

وقال البيان أن أحداث منطقة الخصوص “تطورت على نحو يثير الريبة وأن “هناك من يريد إشعال الفتنة بين أبناء الوطن من خلال اختلاق أحداث تستفز المشاعر الدينية وتؤدي إلى فتن طائفية تهدف إلي جر الوطن إلى فوضى يستفيد منها أعداء مصر وأعوانهم من الفاسدين”.

وأهاب الحزب بالمصريين مسلمين وأقباطا، ألا يستجيبوا لهذه “الاستفزازت الممنهجة” وأن “يلتزم الجميع بالقانون للحصول على الحقوق ولمحاسبة الجناة أيًّا كانت دياناتهم وأيًّا كانت انتماءاتهم”.

وظهرت انتقادات شديدة للداخلية على شبكات التواصل الاجتماعي تتهمها “برعاية الاشتباكات” وانتشرت صورة لرجل ملثم يرتدي لباسا مدنيا ويركب مدرعة حاملا سلاحا يطلق منه النار على ما قالوا أنهم مواطنون أقباط.

وانتشرت صور لمن وصفتهم الداخلية بأنهم “مجهولون” وهم يطلقون النيران على الكاتدرائية من فوق أسطح الأبنية المجاورة مصحوبة بأسماء بعض المسلحين ومعها تعليق “لماذا لا يقوم الوزير بالقبض عليهم؟”.

وقال الإعلامي الساخر باسم يوسف، مقدم برنامج “البرنامج”، إن ما تشهده الكاتدرائية من أحداث “لا يثير الدهشة، لاسيما بعد خروج من مزق الإنجيل بكفالة”، في إشارة منه للشيخ أبو إسلام، مالك قناة الأمة.

وكتب يوسف في حسابه على حسابه على تويتر “يكافأ من تفوه بعبارات كراهية وعنصرية ضد المسيحيين بتعيينه في لجنة الدستور، وحين يخرج من مزق الإنجيل بكفالة فلا تندهش مما يحدث الآن”.

من جانبه ألقى الداعية وجدى غنيم باللوم على المسيحيين وقال “فيما مضى أكدت أن الكنائس مليئة بالأسلحة الثقيلة وتهرب بعربات الأسمنت وغيرها ولم يصدقني الكثير والآن رأى العالم أجمع حجم إرهاب النصارى في مصر”.

وأضاف في تغريدة على “تويتر “يجب ردع هؤلاء المجرمين الخارجين على القانون بالقانون وبالعدل حتى يعلموا قدرهم ويعودوا إلى جحورهم كما كانوا قبل أن يتحرك المسلمون وتعم الفوضى”

سكاي نيوز عربية

 

بواسطة : Meso

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+