Google+ بعـد تمرير الدسـتور… ثـورة مصر مسـتمرة

 

 

بات أمر الاستفتاء على مشروع الدستور المصري محسوما لصالح النظام ضد المعارضة التي تعتبر أنها، ومع الكثير من الأساليب السوداء التي مورست خلال الأيام الماضية، لم تخسر سوى جولة من معركة كبيرة لا يبدو أنها ستنتهي قريباً.
لم تعلن اللجنة العليا للانتخابات النتائج النهائية بعد، لكن الأمر الوحيد المتفق عليه من كل الأطراف أن النتيجة ستكون تمرير مشروع الدستور بكل الأزمات التي أحاطت به.
وفي ظل الدعوات التي خرجت من جانب النظام للاحتفال بالدستور، ومن بينها دعوة القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» محمد البلتاجي للاحتفال يوم الجمعة المقبل، تستعد القوى الثورية لخوض باقي جولات المعركة.
«السفير» تحدثت إلى عدد من الأحزاب المدنية والثورية عن الاستعدادات للدخول في مرحلة ما بعد إقرار الدستور. وأكثر ما بدا على القوى الثورية أنها رتبت أوراقها جيدا هذه المرة في مواجهة الجبهة الأخرى.
وقال المتحدث الرسمي باسم «حزب الدستور» خالد داود لـ«السفير»، إن حزبه قرر خوض المعركة المقبلة من خلال العمل المشترك مع باقي الأحزاب المنضوية في جبهة الإنقاذ الوطني.
ورأى داود أن ما حدث ليس هزيمة بقدر ما هو عنوان لمرحلة يغيب عنها الاستقرار السياسي. وأضاف أن « فئات مهمة في الشارع المصري كالأقباط والعمال والمرأة غير راضية عن الدستور، ولا يمكن أن يحدث استقرار سياسي حين يكون أكثر من 40 في المئة من المصريين غير موافقين على الدستور».
وتوقع داود أن تشهد الفترة المقبلة العديد من المعارك السياسية بسبب الموافقة على مشروع الدستور وما يمكن أن يؤدي إليه من تمرير للعديد من القرارات والقوانين في مجلس الشورى الذي يسيطر عليه التيار الإسلامي.
وأضاف أن القوى الثورية ستستعد جيدا لخوض المرحلة التالية على ثلاثة محاور. أولاً، مواصلة المعركة القضائية ضد نتائج الاستفتاء الذي شابته آلاف المخالفات الواضحة. وثانياً، على المستوى الجماهيري، حيث تجهز جبهة إنقاذ مصر لسلسلة كبيرة من التظاهرات لرفض المواد الخلافيّة للدستور. وعلى المستوى الأخير، وهو ما يراه الأكثر أهمية، أكد داود أن القوى السياسية المعارضة ستبدأ فورا الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية بقوائم موحدة ضد التيارات الإسلامية.
وأضاف أن المرحلة القادمة ستشهد اندماجات بين عدد من الأحزاب، موضحا أن هناك مفاوضات جارية لدمج حزبي «مصر الحرية» و«العدل» مع حزب الدستور. كما أشار الى أن القوى اليسارية أيضا ستبدأ محاولات لدمج أحزاب «المصري الاشتراكي» و«الديموقراطي الاجتماعي» مع «حزب التحالف الشعبي الاشتراكي».
ونفى داود وجود أية محاولات جديّة للحوار من قبل النظام، مؤكدا أن كل الدعوات الماضية كانت دعوات هزلية، إما بسبب تعنت النظام وفرضه أجندة الحوار متجاهلا مطالب القوى السياسية، وإما بســبب توجــيه الدعوات إلى الحوار بعد انتهاء وقت الحوار» كما حدث بعد انتــهاء الجــولة الأولى للاستفتاء.
من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم «التيار الشعبي» حسام مؤنس لـ«السفير» أن التيار لم يأخذ قرارا رسميا بعد في ما يتعلق بالمرحلة السياسية المقبلة. لكنه أكد أن التيار سيبحث اتخاذ الاجراءات القانونيّة ضد الانتهاكات التي شابت الاستفتاء في مرحلتيه. وأشار الى أن التيار الشعبي لن يرفض نتائج الاستفتاء، لكنه سيواصل رفضه للدستور نفسه من خلال الاحتجاجات الشعبية التي ستنظم بالتنسيق مع باقي القوى السياسية كجــبهة إنقاذ مصر.
وأكد أن المرحلة المقبلة لن يسودها هدوء سياسي كما تدعي أجهزة النظام، متسائلاً «كيف يمكن لدستور لم يشارك في الاستفتاء عليه إلا ثلث الكتلة التصويتية، وأكثر من ثلث من شاركوا رفضوه، أن يلقى قبولا عاماً».
وفي ذات السياق، أضاف مؤنس أن الخريطة السياسية ستشهد تحولا قبيل الانتخابات النيابية، التي من المقرر لها أن تجرى بعد شهرين. موضحا أنه «كان من الضروري العمل المشترك مع جبهة الإنقاذ الوطني في معركة الدستور. إلا أن الأمر في ما يتعلق بانتخابات مجلس النواب مختلف. فالجبهة كانت تضم بعض القوى التي كانت قريبة من النظام السابق، ولا يمكن أن يتم التوافق معها في البرامج الانتخابية»، مضيفا أن التيار الشعبي يميل أكثر إلى التحالف مع الأحزاب اليسارية كـ«التحالف الشعبي الاشتراكي» أو الليبرالية كـ«حزب الدستور».
بدوره، قال القيادي في حركة «الاشتراكيين الثوريين» هيثم محمدين، أن الحركة تتجه لخوض الانتخابات النيابية. وتعد هذه هي المرة الأولى التي تتخذ مثل هذا القرار. وأضاف أن الحركة سترشح عددا من القيادات النقابية والعمالية بالتحالف مع باقي القوى الثورية.
وأشار محمدين إلى أن الاشتراكيين الثوريين سيكثفون عملهم الميداني خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن «هناك الكثير من الأمور ستترتب على تمرير هذا الدستور. منها ارتفاع الأسعار واستمرار غياب حد أدنى واضح للأجور. بالإضافة إلى إلغاء الحريات النقابية والعمالية وحق الإضراب عن العمل». وشدد محمدين على أن حركته ستنسق مع النقابات المستقلة لمواجهة المواد الدستورية التي تحرم التعددية النقابية، على أن يكون التنسيق مؤديا إلى تأسيس المزيد من النقابات المستقلة.
وأضاف أن الدستور يرفع يد الدولة عن تحديد الأسعار، وهو ما بدأ فعليا بارتفاع أسعار بعض المواد النفطيّة ومواد البناء. قائلا «ستكثف الحركة عملها في الأحياء الشعبية مع الحركات الثورية مثل «حركة 6 ابريل» و«لازم نعيش» لرفض زيادة الأسعار والمطالبة بتحديد حد أدنى عادل للأجور».
السفير

 

بواسطة : Meso

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+