Google+ سليمان يتشاور وميقاتي إلى الحج.. والعقيد عثمان رئيساً لشعبة المعلومات خلفاً للحسن
14 آذار تُصرّ على إسقاط الحكومة والدول الكبرى تتمسك بها واشتباكات في بيروت وطرابلس.. والجيش يتدخل بقوة: الأمن خط أحمر

.. وأعداد كبيرة من الجيش اللبناني تنتشر في كورنيش المزرعة والطريق الجديدة والطيونة في بيروت (محمود الطويل)

مقاتل في حزب الله يأخذ موقعا قتاليا في احد المباني في بيروت امس	(ا.ف.پ)

مقاتل في حزب الله يأخذ موقعا قتاليا في احد المباني في بيروت امس (ا.ف.پ)

حراك المعارضة اللبنانية في الشارع على اشده، اصرارا على اسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، وصحيح ان قطع الطرقات باطارات المطاط المشتعلة اصبح اقل، لكن الادهى هو ظهور المسلحين الملثمين في بعض احياء بيروت الغربية ومحاصرة منزل رئيس الحكومة في طرابلس بالمعتصمين المطالبين برحيل النجيب، وبينهم نائبان من تيار المستقبل.

هذا الوضع عطل الحياة اليومية في المدن والمناطق نتيجة قطع بعض الطرقات او الحذر، فتحرك الجيش تحت عنوان «الامن خط احمر قولا وفعلا» وغطاه الرئيس ميشال سليمان بسلسلة لقاءات تشاورية شملت حتى الامس الرئيس السابق امين الجميل ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وتركزت هذه المشاورات حول الوضع الامني والمسألة الحكومية التي حظيت امس بدعم دولي غير مسبوق عبر عنه سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الى ممثل الامم المتحدة المقيم في وقت كان يتحدث فيه وزير الخارجية التركية عن تداعيات سلبية لاغتيال اللواء وسام الحسن، في ظل اصرار ايران على موقفها القائل ان القاتل هو اسرائيل.

وقالت مصادر في بعبدا لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان مهتم باستكشاف مرحلة ما بعد اغتيال الحسن امنيا وقضائيا، اضافة الى معالجة الوضع الحكومي بعد انقطاع ميقاتي عن النزول الى السراي دون ان يستقيل رسميا، ودون ان يحدث الرئيس سليمان مسبقا عن موضوع الاستقالة او الاعتكاف، لكنه حثه على التريث في كل خطواته.

رئيس الحكومة السابق سعد الحريري كشف امس عن ان اللواء وسام الحسن كان حذره من العودة الى بيروت الآن «لأنهم بدهم يخلصوا مني ومنك».

واضاف في اتصال مع اخبارية «المستقبل» يقول: لقد تخلصوا منه اولا، وانا سأنزل الى بيروت وابقى فيها عندما نتجاوز هذه المرحلة، واشاد الحريري بالعقيد عماد عثمان الرئيس الجديد لشعبة المعلومات الذي حل محل اللواء الحسن.

وكان سعد الحريري وجه اكثر من نداء الى جمهور 14 آذار المصمم على دخول السراي الحكومي، مؤكدا ان مصلحة لبنان هي بإسقاط الحكومة سلميا وليس عبر الشارع، متهما الحكومة بايجاد الانقسام في البلد.

لكن النائب وليد جنبلاط بدا حاسما في هذا السياق، حيث رد على الدعوة التي اطلقها الرئيس فؤاد السنيورة اثناء تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن باسقاط الحكومة فورا، وبالتحذير من مرور الفتنة، معلنا عن رفضه اسقاط الحكومة في الشارع.

.. والمفتي «يمنع» اقتحام السراي

وتلاه موقف اشد لمفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي ذكّر دعاة اسقاط الحكومة في الشارع بموقف دار الفتوى من محاصرة السراي الحكومي في عهد حكومة فؤاد السنيورة، حيث رفض مطلقا اي تفكير من جانب قوى 8 آذار باقتحام السراي، معتبرا ان هذا المقام الدستوري يشكل رمزا من رموز السنة في لبنان، وبالتالي فقد رد قباني على النداءات التي وجهت للمتظاهرين في اطار تشييع اللواء الحسن ومرافقه باقتحام السراي بالقول: ممنوع الدخول الى السراي الكبير، ممنوع اسقاط الحكومة في الشارع.

ميقاتي إلى الحج

الرئيس نجيب ميقاتي الذي قابل الدعوات لاسقاط حكومته بالصمت، يستعد للزيارة السنوية للسعودية من اجل فريضة مناسك الحج، وقد صدر عن رئاسة مجلس الوزراء بيان حمل الجهات التي حرضت بالشعارات والممارسات والمواقف التي اطلقت من مسجد الامين مسؤولية محاولة اقتحام السراي وما نجم عنها من تداعيات.

وكان محتجون يطالبون باستقالة حكومة نجيب ميقاتي على خلفية ما يعتبرونه فشلا من جانبها في حماية الحسن، قد حاولوا اقتحام السراي بتحفيز من احد الاعلاميين الخطباء، اثر اعلان رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة رفض اي حوار قبل استقالة الحكومة، مما بدا انه رفض لاقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان اجراء حوار سياسي حول مصير الحكومة والبدائل الممكنة.

الرئيس نبيه بري ايد فكرة قيام حكومة وحدة وطنية، ورأى في تصريح له انه اذا كانت خسارة لبنان باللواء الحسن تنتج حكومة وحدة وطنية فلا مانع في ذلك، اما اذا ذهبت باتجاه الانقسام فهذا امر لا يخدم الا الهدف الكامن خلف الاغتيال، واعتبر ان الحكومة نجحت مؤخرا بانجاز عدة ملفات.

قيادة الجيش: الأمن خط أحمر

هذا وأعلنت قيادة الجيش اللبناني ظهر امس ان الامن خط احمر وان القيادة بصدد اثبات هذا الامر عبر اقران القول بالفعل، وقالت القيادة انها كانت حريصة منذ الدقيقة الاولى لاغتيال اللواء الحسن على ترك المواطنين يعبرون عن الفجيعة التي ألمت بهم احتراما للحدث الجلل، لكن دون المساس بالامن، الا ان التطورات اثبتت ان الوطن يمر بلحظات مصيرية حرجة وان نسبة الاحتقان ترتفع في بعض المناطق الى مستويات غير مسبوقة، ما دعاها إلى التحرك.

وقد صدر هذا الاعلان بعد حصول اطلاق نار كثيف في منطقة الشياح والغبيري وتركز اطلاق النار بين مسلحين ملثمين في حي الطريق الجديدة، وبين الجيش الذي طوق مداخل المنطقة، وسرعان ما دخل اليها بالملالات والمشاة عند الظهر.

وامتد الرصاص الى منطقة الكولا، وقالت مصادر امنية ان مطلقي النار ينتمون الى تيارات اصولية، وقد حاول مسؤولو تيار المستقبل تهدئة الامور وابعاد المسلحين الملثمين لكن ذلك لم يكن متيسرا، الامر الذي برر تدخل الجيش على الصورة الظاهرة وانتشر في حرش بيروت متعقبا المسلحين.

ونتيجة هذه التوترات، اقفلت معظم مداخل بيروت وشوارعها وتبعا لذلك عطلت المدارس والجامعات في غرب العاصمة، وأفيد عن نقل جرحى من منطقة قصقص الى المستشفى.

طرابلس: الاعتصام حول منزل ميقاتي

وفي طرابلس، سجل اطلاق نار في باب التبانة وجبل محسن ومحيط منزل الرئيس ميقاتي، ونقل الى المستشفى الاسلامي المواطن احمد مسعود مصابا بطلقات في الرأس، كما نقل السوري عبدالجبار حمود مصابا برجليه، وعبدالرحمن الناظر مصابا بطلقات في البطن.

وواصل جمهور من 14 آذار الاعتصام حول منزل ميقاتي بمشاركة النائبين معين مرعبي وخالد ظاهر، ولاحقا افيد عن سقوط 3 قتلى و20 جريحا خلال الساعات الـ 48 الماضية.

وفي اقليم الخروب، شيع ظهر امس الشاب بسام علي طافش الذي قضى برصاص اشخاص بينما كان يحاول مع آخرين قطع الطريق العام في وادي الزينة (شمال صيدا) واصيب معه ايمن ضاهر بيده.

وشهدت ساحات كترمايا تجمعات شبابية اقفلت الطريق في بلدة سبلين، وشلت الحركة في المنطقة.

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+