Google+ المعارضون السوريون يعلنون بدء هجوم حاسم على حلب وسقوط ٣٠٥ قتلى في أكثر الأيام دموية منذ بدء الاضطرابات

 

قتل اكثر من ٣٠٥ اشخاص في اعمال عنف في سوريا يوم الاربعاء الماضي في اعلى حصيلة يومية منذ بدء الاضطرابات قبل اكثر من ١٨ شهرا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

واوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس ان حصيلة القتلى يوم الاربعاء «هي الاعلى في يوم واحد منذ منتصف مارس ٢٠١١، اذا اخذنا بالاعتبار اسماء القتلى الموثقة فقط، علما ان هناك عددا من القتلى لم يتم توثيق اسمائهم». وقال «مثل هذا العدد يسقط في حرب رسمية خلال ايام. العالم لا يزال يعد بمساعدة الشعب السوري، فيما مئات القتلى يسقطون في يوم واحد. ماذا ينتظر؟».

وكان سجل سقوط ٣٠٢ قتلى في يوم واحد في ١٩ يوليو. وقتل اكثر من اربعة آلاف شخص في اغسطس، في اعلى حصيلة شهرية لعدد القتلى منذ بدء الاحداث السورية الدامية.

وبين قتلى الاربعاء حوالى مئتي قتيل من المدنيين، بحسب المرصد. علما انه لا يمكن التمييز احيانا بين المدنيين والمقاتلين الذين يتعرضون لعمليات قتل جماعية على ايدي القوات النظامية.

ومن جانب آخر، شن مقاتلون معارضون امس الخميس هجمات عدة في محيط مواقع استراتيجية للقوات النظامية في محافظة حلب في شمال سوريا، تلاها اعلان لواء التوحيد، ابرز مجموعة مقاتلة في حلب، مساء عن بدء هجوم حاسم على المدينة التي تشهد معارك ضارية منذ اكثر من شهرين. في هذا الوقت، اوقعت اعمال العنف في مناطق عدة من سوريا الخميس ٥٩ قتيلا هم ٣٧ مدنيا و١٦ عنصرا من قوات النظام واربعة مقاتلين معارضين. وقال ابو فرات، وهو ضابط منشق واحد قادة لواء التوحيد، لوكالة فرانس برس «هذا المساء، ستكون حلب لنا او نهزم». وشاهدت مراسلة لوكالة فرانس برس معارضين يتجمعون بالعشرات في مدارس في حي الاذاعة (شمال) واطلاق قذائف الهاون يشجعون بعضهم بعضا عبر اجهزة اللاسلكي.

وحلب العاصمة الاقتصادية لسوريا والتي بقيت لفترة طويلة بمنأى عن حركة الاحتجاج، هي مسرح لمعركة شرسة منذ اكثر من شهرين. وبعد ان حققوا خرقا مهما في نهاية يوليو مع بداية المعارك، اكتفى المقاتلون المعارضون بالدفاع عن مواقعهم امام كثافة وقوة نيران القوات الحكومية.
وكان النظام السوري الذي يقصف طيرانه المدينة باستمرار، اعلن الثلاثاء الماضي استعادة السيطرة على حي العرقوب، احد الاحياء الكبيرة في شرق حلب.

وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان «اشتباكات عنيفة تدور بين مقاتلين من الكتائب الثائرة المقاتلة والقوات النظامية في احياء الاذاعة وسيف الدولة واحياء اخرى في مدينة حلب يشارك فيها مئات المقاتلين». وكانت احياء سليمان الحلبي والصاخور الميسر ومساكن هنانو وطريق الباب في شرقالمدينة والكلاسة (جنوب) تعرضت في وقت سابق لقصف عنيف من القوات النظامية، بينما وقعت اشتباكات في الصاخور (شرق) والاشرفية وجمعية الزهراء (شمال غرب).

وكان المرصد افاد عن «اشتباكات عنيفة وقعت بالقرب من مطار النيرب» العسكري في محافظة حلب، مشيرا إلى «انباء عن خسائر بشرية» في صفوف المقاتلين المعارضين والقوات النظامية. وفيما استمرت اعمال العنف في سوريا امس الخميس من دون افق لاي حل، في وقت بقيت الازمة السورية محور الدورة السنوية للجمعية العامة للامم المتحدة في يومها الثاني. ويأتي ذلك غداة اليوم الاكثر دموية في النزاع المستمر منذ اكثر من ١٨ شهرا وقد حصد اكثر من ٣٠٥ قتلى، وتخلله استهداف مقر هيئة الاركان العامة في دمشق بانفجارين وهجوم اعلنت مجموعة اسلامية مسؤوليتها عنها.

على هامش الدورة السنوية للامم المتحدة في نيويورك، اعلن الرئيس الايراني محمود احمد نجاد ان بلاده تسعى إلى تشكيل مجموعة اتصال جديدة حول سوريا. وقال خلال مؤتمر صحفي الاربعاء «نؤمن انه من خلال الحوار الوطني والتوافق يمكن لاطراف النزاع في سوريا التوصل إلى حل متين لا يكون مؤقتا». ولم يكشف احمدي نجاد اسماء الدول المدعوة إلى المجموعة الجديدة، من دون إن يتضح مصير مجموعة الاتصال الحالية التي تضم إيران وتركيا والسعودية ومصر.

وتعد إيران الحليف الاوثق لنظام الرئيس بشار الاسد، بينما تدعم الدول الثلاث الاخرى المعارضة المطالبة باسقاطه. وشهدت الامم المتحدة الاربعاء اجتماعا وزاريا لمجلس الامن خصص للربيع العربي واحتلت فيه الازمة السورية حيزا واسعا، تزامن مع اجتماع عربي للبحث في شروط تدخل عسكري «عربي» محتمل في سوريا، بعد الدعوة القطرية إلى «تدخل عربي سياسي وعسكري» والقيام ب«هو ضروري لوقف سفك الدماء».
ودعا الرئيس التونسي منصف المرزوقي في مقابلة مع وكالة فرانس برس إلى ارسال «قوة حفظ سلام» عربية إلى سوريا، بينما رفض نظيره المصري محمد مرسي في كلمته امام الجمعية العامة اي تدخل عسكري اجنبي في البلاد. وانتقدت الدول الغربية فشل مجلس الامن في الاتفاق على حل للازمة السورية، اذ اعتبرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان المجلس «ما زال مشلولا»، بينما قال نظيرها الفرنسي لوران فابيوس «لسنا قادرين حتى الان على تقديم رد» على الازمة. ورد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بتحميل «القسم الاكبر من المسؤولية» للدول التي تدعم المعارضة السورية المسلحة وتطلب من النظام «استسلاما غير مشروط». وادى استخدام روسيا والصين حق النقض «الفيتو» ثلاث مرات إلى فشل مجلس الامن في التوصل إلى قرارات تدين النظام السوري.

وميدانيا، هاجم مقاتلون معارضون في الصباح الباكر «حواجز ونقاط تجمع للقوات النظامية في ريفي حلب الغربي والجنوبي»، بحسب المرصد الذي اشار إلى «انفجار سيارة مفخخة فجرا عند حاجز ايكاردا للقوات النظامية على طريق حلب دمشق الدولي». ووقعت اشتباكات بين الطرفين بعد هذه الهجمات. واورد مراسل فرانس برس في حلب نقلا عن مصدر عسكري في الجيش السوري خبر الانفجار، مشيرا إلى انه نتج عن رفض سائق باص الامتثال لأوامر الجنود النظاميين على احدى نقاط التفتيش الواقعة قرب مدينة البرقوم على بعد ٢٥ كلم جنوب مدينة حلب.

وافاد المرصد من جهة ثانية عن قصف تعرضت له مناطق عدة في ريف حلب اسفر عن وقوع قتلى وجرحى. وذكر قادة مجموعات مقاتلة معارضة لوكالة فرانس برس ان المعارضين يسيطرون على كل المحاور المؤدية إلى مدينة حلب حيث تدور منذ العشرين من يوليو معارك ضارية.

من جانب آخر، أعلنت جماعة اسلامية متشددة في بيان نشر على الانترنت امس الخميس مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مقر قيادة هيئة الاركان السورية في دمشق الأربعاء. وقالت جماعة جبهة النصرة ان الهجوم نفذ على مرحلتين حيث بدأ بتفجير انتحاري بسيارة ملغومة قرب المبنى.

واضافت ان أربعة مهاجمين انتحاريين تنكروا في هيئة حراس أمن دخلوا المجمع في سيارة ثانية وسيطروا على الطابق الاول واشتبكوا مع الجنود بالداخل قبل أن يفجروا السيارة ويشعلوا النار في المبنى. وقال البيان الذي تضمن صورا للمبنى وقد اشتعلت به النيران ان المسلحين الخمسة قتلوا في الهجوم.

وأعلن الجيش السوري الحر وهو القوة المعارضة الرئيسية في الانتفاضة المستمرة منذ ١٨ شهرا ضد الرئيس بشار الاسد مسؤوليته أيضا عن الهجوم وقال انه أسفر عن مقتل عشرات الاشخاص.

وقال الجيش السوري ان أربعة حراس قتلوا وأصيب ١٤ آخرون فيما وصفها بهجمات انتحارية وانه لا يوجد ضباط كبار بين القتلى.

وكانت جماعة جبهة النصرة قد أعلنت مسؤوليتها عن عدد من الهجمات الكبرى في سوريا في الشهور الماضية بينها مداهمة وتفجير مبنى قناة تلفزيونية سورية موالية للحكومة في يوليو وتفجير مزدوج في دمشق أسفر عن مقتل ٥٥ شخصا في مايو.

من جهة ثانية، اقدم مجهولون على تفجير انبوب للنفط في محافظة الحسكة في شمال شرق سوريا، بحسب ما افاد المرصد الذي اوضح ان الانفجار وقع بعد منتصف ليل الاربعاء- الخميس في منطقة ام مدفع في جنوب الحكسة، وتسبب بحريق كبير

بواسطة : noor

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+