Google+ مصر تشن حربا إعلامية على نظام الأسد: مرسي يدعو إلى “التغيير الفوري” ونايل سات توقف بث الفضائيات الرسمية السورية

 

 مجله 4

 جعل الرئيس المصري محمد مرسي همه الأول مهاجمة النظام السوري، وذلك منذ خطابه القوي أمام قمة عدم الانحياز بطهران، والذي دعا فيه إلى إسقاط الأسد عبر التدخل الخارجي.

ولم يكتف الرئيس الإخواني بالدعوات والخطابات التحريضية، وإنما مر إلى حرب إعلامية وسياسية مفتوحة وقوية على نظام الأسد.

وجدد مرسي نداءه للإطاحة بالأسد، وقال “الآن هو وقت التغيير”، في إشارة إلى التخلص من الأسد.

وشدد الرئيس المصري، في افتتاح مجلس وزراء الخارجية العرب، بالقاهرة موجها نداءه إلى الأسد، على أنه “لا مجال للكبر أو المزايدة. لا تستمعوا إلى الأصوات التي تغريكم بالبقاء فلن يدوم وجودكم طويلا… إن لم تفعلوا فعجلة التاريخ ماضية”.

وفي سياق قريب، دعت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى تنظيم وقفات أمام المساجد الرئيسية في المدن والمحافظات المصرية غدا الجمعة دعماً للشعب السوري.

وحمّل الأمين العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر محمود حسين، في تصريح أدلى به في مكتب الإرشاد للجماعة، النظام السوري مسؤولية تردي الأوضاع على الساحة السورية جرّاء “اعتدائه الوحشي على أبناء الشعب السوري الشقيق، حتى وصل عدد الشهداء إلى عشرات الآلاف”، داعياً “الله أن يحقن دماءهم وينتصر لهم وينتقم ممن ظلموهم وقتلوهم”.

ويقول مراقبون إن الرئيس الإخواني يريد أن يتكثف الضغط على نظام الأسد، وأن يدفع دفعا للرحيل، ليس حرصا على حقن دماء السوريين، وإنما لتسهيل وصول الإخوان السوريين إلى السلطة، وتتوسع بذلك خارطة “الحكم الإسلامي” ذي الطبيعة الإخوانية.

ويؤكد المراقبون أن مرسي بدا أكثر تقربا لدول الخليج والولايات المتحدة في الموقف من الملف السوري، وبدا أكثر منها حرصا على الإطاحة ببشار، وهو ما يتنافي مع طبيعة الثورة المصرية التي قامت من أجل تأكيد استقلال القرار الوطني والقطع مع التبعية لأمريكا والارتهان لقرار المانحين الخليجيين.

وكان وزير الإعلام السوري عمران الزعبي قد هاجم مرسي منذ أيام، وقال إن موقفه من سوريا “محاولة إضافية لتقزيم مصر” وأن “مصر أكبر من أن تحجم بمال خليجي وقمح أمريكي”.

بالمقابل، يذهب متابعون إلى القول إن النظام السوري يحاول أن يوجه المعركة الإعلامية ضد الإخوان في محاولة لاستمالة خصومهم خاصة من دول الخليج، ليبدو الأمر وكأنه إما نحن أو الإخوان.

ويقول المتابعون إن النظام السوري نجح سابقا في إسكات خصومه باللعب على ورقة الممانعة ومعاداة إسرائيل، لكن السوريين لم يعد يخيفهم التلويح بالتخوين، ولن تكون ورقة الإخوان إلا جزءا من لعبة التخوين.

وفي سياق متصل بالصراع المصري السوري الراهن، أوقف القمر الصناعي المصري نايل سات الأربعاء بث القنوات الرسمية السورية تنفيذا لتوصية من اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا، بحسب ما أفاد مسؤول في إدارة نايل سات.

وكانت اللجنة الوزارية العربية أوصت في تموز/يوليو الماضي بوقف بث القنوات الرسمية السورية على نايل سات.

ويقول مراقبون إن هذه الخطوة ستربك النظام السوري بشكل كبير لأنه كان عبر بوابة الإعلام يقنع السوريين وجزءا من الشارع العربي بأنه يخوض وجها آخر من حروب الممانعة، لكنه الآن سيعجز عن التسويق لنفس الخطاب.

ويضيف المراقبون إن إغلاق الفضائيات السورية سيساهم في إرباك قدرات النظام العسكرية، وتماسك القوى المدافعة عنه “الجيش، الأمن، الشبيحة”، فضلا عن اهتزاز ثقة الناس الموالين له، خاصة في ظل استمرار الفضائيات المناوئة في التسويق لنجاحات المعارضة.

ويخلص هؤلاء المراقبون إلى القول إنه لولا تفاعل النظام المصري الجديد مع قرار وقف بث الفضائيات السورية على نيل سات، لما تم تنفيذ القرار، ما يوحي أن الرئيس الإخواني يتزعم حملة الإطاحة بالأسد بكل الوسائل بضوء أخضر أمريكي وخليجي.

بواسطة : noor

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+