Google+ مسلمو الروهنجيا.. مذبحة العصر
 

الزميل يوسف عبدالرحمن على الحدود
البنغلاديشية البورمية في طريقه
للأجئين عام 1993 في مخيم تكناف
___

استخدام العنف العسكري
ضد المدنيين الروهنجيين
___

بأي ذنب قتلت
___

احتجاجات سلمية ضد القمع البورمي
___

فجر تقرير «الأنباء» الخاص بمسلمي بورما من الروهنجيا غضبة اسلامية ممتدة في مشارق الارض ومغاربها لان اجيالا من الاقليات المسلمة كادت تضيع في زحمة الحياة وضغوطها وحروبها من امم قوية مستبدة تكره الاسلام والمسلمين، وتدميها بكل صنوف الاضطهاد والتضييق والتعصب الاعمى ومصادرة ابسط حقوق الانسان في حرية الاعتقاد والعبادة، وكل هذا يتم تحت سمع مسلمي العالم وبصرهم.«الأنباء» كعادتها دائما في نصرة تلك الاقليات وهم اخوة لنا في الدين سلطت الضوء على مسلمي كشمير والبوسنة والهرسك ومورو وفطاني والروهنجيا في اقليم اراكان البورمي.

واستكمالا لما بدأناه ننشر الملف الثاني من الاوضاع المأساوية لمسلمي اراكان من الروهنجيا لعل طرح هذه القضية يحرك مفكري الامة وعلماءها وقادة الرأي فيها فتبادر استجابة لنداءات استغاثة وصلتنا في «الأنباء» من اخواننا «الروهنجيين البورميين» والمأمول ان يبادر كل اعلامي مسلم قادر على فضح هذه المخططات الجهنمية التي تستهدف استئصال المسلمين من الاقليات بالنشر الاعلامي دعما منه لهؤلاء المظلومين حتى ننير الطريق ونداوي جراحات هذه الشعوب المسلمة وهذا امر يحتاج الى تعاون وتنسيق، وهذا ما لمسناه من الجمعيات الخيرية الكويتية وكوادرها ومشايخ المنابر والشباب «التويتري والفيسبوكي» الذين نشطو في نشر تقريرنا الاول عن مسلمي «الروهنجيا» كما ان الوفاء والشكر يقتضي منا ان نتوجه بالشكر والتقدير للكويتيين والعرب واخواننا المسلمين الذين لمسنا جهودهم المشكورة في ربط التقرير الاول بكل وسائل الربط المتاحة نصرة منهم وفزعة لهؤلاء المسلمين المستضعفين وهو دعم سخي مازلنا بحاجة اليه في نشر تقريرنا الثاني للعالم الحر.

ردود فعل كويتية غاضبة
لتصفية مسلمي الروهنجيا

ما ان نشرت «الأنباء» تقريرها الاسبوع الماضي الخاص عن تعرض مسلمي اراكان وهو احد اقاليم بورما للابادة والتصفية العرقية والدينية حتى رأينا ردود فعل كويتية غاضبة على مختلف اجهزة التواصل الاجتماعي، ورأينا مسؤولا حكوميا يدين هذه المجازر والمذابح وايضا ادانة الجمعيات الخيرية والدعوية والمبرات لهذه الاعتداءات الآثمة من القوات البورمية والبوذيين المتطرفين الذين مازالوا منذ عام 1947 يقتلون المسلمين في اقليم اراكان المسلم ولا نصير دوليا يطرح قضيتهم، ومن المؤلم اننا كمسلمين يأتي اليوم من الاجيال المسلمة الحالية من يقول: من هؤلاء الذين لم نسمع عنهم؟

لقد احسن بعض النشطاء الذين تناولوا هذ القضية الانسانية وطرحوها بكل الوسائل المتاحة كما احسن كثير من الدعاة والمشايخ عندما طرحوا هذه القضية من على منبر الجمعة بهدف ايقاظ الشعور الاسلامي نحو هذه الاقليات التي تواجه الابادة.

الوضع الحالي لقرى المسلمين في بورما

مجزرة نهرناف وتفجير مبنى الاتحاد الطلابي

يتعرض مسلمو بورما اليوم لمذابح ومجازر لم يشهد لها التاريخ مثيلا حيث يقوم النظام الحالي بالتعاون مع جماعات بوذية متطرفة تعرف باسم «باغ» بعمليات قتل متعمدة وتنكيل في اوساط المسلمين في اقليم اراكان مستخدما القتل الجماعي والتشريد والاضطهاد بهدف تهجير المسلمين عن قراهم ومنازلهم وهدم مساجدهم ومصادرة اوقافهم وممتلكاتهم.

تفيد التقارير الصحافية من داخل اقليم اراكان بان قرى المسلمين في بورما تحاصرها انواع مختلفة من القوات الرسمية وغير الرسمية من عصابات «الماغ» البوذية الارهابية التي تمارس القتل والسحل والاغتصاب والتصفية في صفوف المسلمين بهدف تطبيق سياسة طرد «المواطن الروهنجي» واحلال المواطن البوذي مكانه.

ففي حي «هاري فارا» وحي «بوموفارا» اعتقلت السلطات اكثر من شاب مسلم في اقليم اراكان ذي الغالبية المسلمة ومن بينهم

نساء واطفال وشيوخ بعد اندلاع عمليات عنف مقصودة ضد المسلمين قامت بها مجموعة من الرهبان من جماعة الماغ المتطرفة الذين قاموا بقتل «10 رجال دين من السنة» في طريقهم الى قراهم على اثر مرورهم بالقرب من قريتهم البوذية.

التقارير العالمية افادت بان الامم المتحدة ومنظمة اطباء بلا حدود رصدوا اعتقال 10 من الموظفين العاملين في هذه المنظمات الدولية في غرب بورما على اثر اندلاع اعمال العنف الدامية ضد المسلمين في جميع اقليم اراكان.

مجزرة نهر «ناف»

وفي تقرير ابرزته «العربية» على موقعها حول هذا الموضوع افاد الناشط الروهنجي محمد نورالله حبيب بان حالة الذعر الآن تدب في ارجاء الاقليم المسلم والقرى المسلمة بعد تكرار عمليات الاعتقال الواسعة في صفوف الشباب المسلمين خاصة بعد ظهور عشرات الجثث على ضفاف نهر «ناف» وهم في حقيقتهم من الشباب الذين اعتقلوا من قبل قوات الجيش البورمي وأنهم قتلوا بآلات حادة في وقت لاحق من اعتقالهم.

مظاهرات طلابية

وافادت مصادر اسلامية بأن عشرات الطلاب تظاهروا على اثر هذه المذابح وقامت القوات العسكرية البورمية بالتصدي لهم وزجت بعشرات منهم الى السجون مع السياسيين السجناء فيما افاد مصدر بورمي من قوات الجيش البورمي بأن 5 طلاب فقط تم احتجازهم واطلق سراح البقية.

وفي المقابل نفت «المنظمة الطلابية» التي تقود الحركة الاحتجاجية والتي اشهرت في عام 1988 وتعرضت الى قمع بورمي بوذي انها تؤكد ان القوات البورمية اعتقلت 5 شباب من المسلمين في رانفون و5 ناشطين من الطلاب في شويبو و6 في ماندالاي و4 في لاشيو.

وفي تعليق سافر قال كوكوغي المسؤول الطلابي في المنظمة نفسها «للاسف لقد تم اقتياد هؤلاء الطلاب دون سبب وان السلطات افادت بأنها تريد التحدث اليهم فقط.

واوضح كوكوغي ان السلطات البورمية اعتقلت هؤلاء الشباب لانهم ارادوا تنظيم احتفال ضد الانقلاب الذي اوصل ني وين الى السلطة، وان المجلس العسكري البورمي هو الذي اوصى بتفجير مبنى الاتحاد الطلابي.

فيما تشير معظم وسائل الاعلام الى وجود تضارب كبير من حيث ارقام القتلى المسلمين لان السلطة البورمية تنفي الاعتقالات وتدمر كل الاوراق الثبوتية وان معظم الطلاب المسلمين اليوم دون وثائق تثبت مواطنتهم في عهد حكم العسكر البورميين البوذيين.

ملف «الأنباء» يشعل «التويتر»

ما ان كتبت عن معاناة اخواننا من مسلمي بورما في الاسبوع الماضي تحت عنوان «مسلمو بورما يبحثون عن ربيع ينقذهم» حتى هب كل المسلمين في كل اصقاع الارض بنقل الحدث من «الأنباء» الى احرار العالم بعد ان شاهدوا التقرير الذي كتبته والصور المرافقة التي تشير الى المجازر والمذابح التي تحدث ضد مسلمي بورما في اقليم اراكان وبالفعل تطوع عدد كبير من المغردين في التويتر بنقل معاناة الروهنجيا وناصروهم بطرح قضيتهم بالبث عبر «التويتر» والـ «فيسبوك».

خطباء الجمعة

جزا الله جميع المشايخ والدعاة وخطباء مساجدنا في الكويت الذين دعوا لاخواننا في سورية وبورما لتعرضهم الى حملة شرسة من انظمتهم القمعية التي تقتلهم اليوم في تصفية علنية بدم بارد واضطهاد فاق الوصف مما جعل شعوب العالم تبادر بالتنديد والشجب لهذه المجازر والمذابح والقتل.

منظمة التعاون الإسلامي تدين المؤامرة

في ظل الصمت الاسلامي ادانت منظمة التعاون الاسلامي على لسان امينها العام اكمل الدين احسان اوغلو ما حدث ضد سكان الروهنجيا في ولاية راخين والمقاطعات الاخرى في اقليم اراكان المسلم ان الوضع قلق ازاء استخدام العنف ضد ابناء الروهنجيا المسالمين والذين يعانون من انتهاكات مريرة منذ فترة طويلة.

وطالب اوغلو الاعضاء في المنظمة والمجتمع الدولي بالتدخل السريع لدى حكومة ميانمار البورمية المتطرفة من اجل وقف عمليات العنف التي يتعرض لها ابناء المسلمين في اقليم اراكان.

ودعا اوغلو في ختام تصريحه الى الارتقاء الى مستوى العملية الديموقراطية التي تشهدها ميانمار وتحمل المسؤولية في هذا الشأن واخذ كل الاجراءات اللازمة بهدف وقف العنف في منطقة راخين والحفاظ على المعايير الدولية ازاء حصول ابناء الروهنجيا على كامل حقوقهم.

شيخ الأزهر يندد

ندد شيخ الازهر د.احمد الطيب في بيان صدر الاسبوع الماضي بحملات الابادة التي يتعرض لها مسلمو اقليم اراكان المسلم.

وقال ان الازهر الشريف يطالب بضرورة تدخل حكومات العالمين العربي والاسلامي وكل القوى المحبة للسلام في العالم من اجل تقديم جميع اشكال الدعم لاخواننا المسلمين في بورما ومنحهم حقوقهم كاملة وتمكينهم من العيش على اراضيهم بأمن وسلام.

وطالب شيخ الازهر بمحاكمة الجماعة البوذية (الماغ) المدعومة من الانظمة البوذية الديكتاتورية في بورما بعد كل هذه المذابح التي تعرض لها المسلمون في بورما التي تتنافى مع كل الاديان السماوية والقيم الانسانية النبيلة وحقوق الانسان واقرتها سائر المبادئ والاتفاقيات الدولية.

وذكر الشيخ احمد الطيب بالمذابح البوذية ضد المسلمين في بورما والتي بدأت عام 1942 على يد الجماعة البوذية المتطرفة (الماغ) والتي قتلت اكثر من مائة الف مسلم وشردت وهجرت مئات الألوف.

الجمعية الكويتية لحقوق الانسان تستنكر مذابح اراكان:

جماعة «ماغ» البوذية تقتل المسلمين

استنكرت الجمعية الكويتية لحقوق الانسان حملات الابادة الطائفية التي يتعرض لها المسلمون في بورما، وطالبت الضمير العالمي ومجلس الامن ومنظمات حقوق الانسان في العالم اجمع بالوقوف بشدة ضد ما يحدث في ميانمار من خرق للمواثيق الدولية لحقوق الانسان واشارت الجمعية الى ان المادة الثانية من الاعلان العالمي لحقوق الانسان قد اكدت على ان كل انسان له الحق في التمتع بجميع الحقوق والحريات المذكورة في الاعلان دون تمييز من اي نوع ولاسيما التمييز بسبب العنصر او اللون او الجنس او اللغة او الدين.

الجمعية الكويتية للمعوقات الاساسية لحقوق الانسان

وفي اتصال مع د.يوسف الصقر رئيس الجمعية الكويتية للمقومات الاساسية لحقوق الانسان قال اننا تابعنا بقلق شديد حملات الابادة الطائفية التي يتعرض لها المسلمون في بورما والتي تشنها جماعة باغ البوذية المتطرفة حيث تم قتل اكثر من 250 واصابة 500 واختطاف 300 كلهم من المسلمين كما دمرت هذه العصابات المتطرفة 20 قرية و1600 منزل مما ادى الى هجرة آلاف المسلمين الذين فروا بعد ان رأوا ان قوات الامن البورمية عاجزة عن حمايتهم.

وافاد الصقر بأن الجمعية بصدد اصدار بيان وترجمته وتقديمه إلى السفارات ومنظمات حقوق الانسان حول مأساة اراكان اضافة لوجود اكثر من نصف مليون مسلم من الروهنجيا يفرون الى الحدود المشتركة مع بنغلاديش عبر السفن بعد تعرضهم الى اكبر مجزرة في تاريخهم مع البوذيين المتطرفين.

ودعا الصقر في ختام تصريحه مجلس الامن ومجلس حقوق الانسان في چنيف إلى اتخاذ دور المبادر ورادع لهذه الانتهاكات، ودعا جميع الهيئات والجمعيات واللجان الخيرية والزكوية ومنظمات الهلال الاحمر في الكويت والخليج العربي الى مديد العون لهؤلاء المنكوبين المشردين الهاربين من جماعة ماغ البوذية التي تستهدف ابادة المسلمين والتنكيل بهم في اقليم اراكان ذي الاغلبية المسلمة.

تعاون بحري تايلندي

ومن جانب آخر افادت التقارير الميدانية بأن عمليات القتل الجماعي لمسلمي الروهنجيا تشرف عليها القوات البورمية وتنسق مع البحرية التايلندية في تتبع واغراق جميع السفن التي تنقل اللاجئين والمهاجرين مما جعل الوضع في غاية الصعوبة على الفارين من السكان البورميين المسلمين الذين يتعايشون مع 50 مليون نسمة منهم 65% من المسلمين وهم من اصول مختلفة.

تصريح هيلاري كلينتون

دعت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الاميركية جميع الاطراف الى ضبط النفس ووقف الهجمات وطالبت بفتح تحقيق سريع في المذابح التي تعرض لها الروهنجيا بعد تزايد الانتقادات الدولية ضد الولايات المتحدة.

الامم المتحدة

صرح مقرر الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان في ميانمار توماس اوجيا كوينتانا قائلا: ان التمييز ضد المسلمين تسبب في اندلاع الاشتباكات.

زعيمة المعارضة البورمية

رغم ان الانتقادات وجهت بقوة الى زعيمة المعارضة البورمية اونغ سان سوتشي حول ما جرى في اقليم اراكان الا انها رغم جولتها الأوروبية لم تكن عابئة بما يجري وتجاهلت التصريحات الصحافية التي حثتها على اطلاق تصريح يندد بالجرائم البورمية الرسمية التي استهدفت اكثر من 800 الف مواطن مسلم من مسلمي اراكان من طائفة الروهنجيا ومن المتوقع ان تتزايد عليها الضغوط للخروج من هذا الصمت المطبق.

صرخة محمد إسلام

محمد اسلام هو ممثل لاجئي الروهنجيا في مخيم تكناف الحدودية مع جمهورية بنغلاديش، صرح لوسائل الاعلام المتواجدة مع 300 الف لاجئ في المنطقة بأن زعيمة المعارضة (سوتشي) لم تفعل اي شيء لوقف ما اسماه بالقتل المتعمد لشعبه من الروهنجيا داخل حدود الدولة بمن فيهم والده الذي نحرته العصابات البوذية مع عدد من سكان قريته في اراكان رغم ان المسلمين وقفوا معها في انتخابات عام 1990.

واعلن انه يوجه نداء حارا الى الامم المتحدة والدول الاجنبية والدول الاسلامية ومنظمات حقوق الانسان في العالم لتبني قضية مسلمي اراكان لأنهم يواجهون حاليا اوضاعا قاسية جدا بعد ان مات منهم قرابة 40 الفا من الشيوخ والنساء والاطفال والمعاقين.

مجلة المجتمع

كعادتها في نصرة القضايا الاسلامية عرضت مجلة المجتمع التي تصدر عن جمعية الاصلاح الاجتماعي في عددها الصادر في 1/6 شعبان رقم (2009) 30 يونيو الى 6 يوليو 2012 تقريرا بعنوان: «مسلمو الروهنجيا بين مقصلة الطائفية وصمت المسلمين حول العالم!» كتبه الزميل احمد الشلقامي يقول: رغم ما اشيع دوليا عن التفاؤل بشأن حقوق الاقلية بدولة ميانمار حاليا «بورما سابقا» خاصة بعد حل السلطة العسكرية في مارس 2011 وتعيين حكومة شبه مدنية الا ان اعمال العنف والاضطهاد لم تتوقف وممارسات القمع ضد الاقلية المسلمة تزداد وتيرتها في ظل تخاذل دولي وصمت اسلامي غير مبرر.

ففي يوم الثلاثاء الموافق 19/6/2012 اندلعت الحرائق ووقعت اشتباكات غربي ميانمار بين المسلمين والبوذيين مما اودى بحياة 31 شخصا على الاقل وذلك في وجود قوات الجيش وهي الاشتباكات التي كانت على خلفية قيام مجموعة من البوذيين بالهجوم على حافلة تقل مجموعة من المسلمين التابعين لجماعة التبليغ والدعوة غير السياسية حيث هجموا عليهم وقاموا بقتل كل من كان في الحافلة بصورة بشعة وغير انسانية في منطقة تاونجوب جنوب راخين وجميع من قتلوا كانوا من الروهنجيا.

مجلة الفرقان

في 18/6/2012 أدانت مجلة «الفرقان» التي تصدر عن جمعية إحياء التراث المذبحة البورمية بعنوان رئيسي في صدر مجلتها «المسلمون في بورما ضحايا العنصرية البوذية».

وقالت: يعد المسلمون أحيانا بمنزلة «غزاة» في بورما، حيث يعتقد العديدون أن عدم الانتماء إلى الديانة البوذية يعني عدم الانتماء إلى هذا البلد، ما يهدد في أي لحظة بتفجير الوضع كما جرى الأحد قبل الماضي حين وقعت أعمال عنف خلفت عشرة قتلى.

وقال كو أونغ أونغ من جمعية مسلمي بورما: إن «العلاقات اليومية مع البوذيين جيدة ما دمت تلزم موقعك ولا تتخطى حدودك»

وتابع كو أونغ أونغ المقيم في أوروبا: «الجريمة هي جريمة بنظر أي كان، لكن إن كان مرتكبها مسلما، فعندها قد تصبح مسوغا لإثارة اضطرابات».

وأدى التوتر الكامن بين البوذيين والمسلمين إلى موجات عدة من أعمال الشغب الدامية خلال السنوات الـ 15 الأخيرة، على أثر شائعات في غالب الأحيان تتهم مواطنا مسلما.

وتكرر السيناريو ذاته الأحد قبل الماضي في «تونغوتي» في ولاية راخين المحاذية لبنغلاديش، حين هاجم حشد من اثنية الراخين البوذية في معظمها مسلمين بتهمة اغتصاب فتاة من الراخين وقتلها وتعرض عشرة مسلمين للضرب حتى الموت.

وقال أبوتاهاي أحد قادة حزب التنمية الديموقراطية الوطنية منددا بالأحداث: «قتلوا كأنهم حيوانات، إن لم تكن الشرطة قادرة على السيطرة على الوضع، فقد تمتد الأحداث».

ويمثل حزبه الذي لا يشغل أي مقعد في البرلمان طائفة «الروهنجيا» المؤلفة من 750 ألف شخص، وهم مسلمون لا يحملون أي جنسية يقيمون في شمال ولاية راخين وتعدهم الأمم المتحدة من الأقليات الأكثر تعرضا للاضطهاد في العالم.

ومجموعة مسلمي بورما أكبر من ذلك وهي تتحدر من شبه القارة الهندية ومن الصين وتمثل بحسب الأرقام الرسمية 4% من البورميين البالغ عددهم 60 مليون نسمة، غير أن الأكثر عرضة للاضطهاد من بينهم هم «الروهنجيا» الذين يثير مجرد ذكرهم نقاشات محتدمة في سيتوي كبرى مدن ولاية راخين.

ويقول خينغ كونغ سان مدير جمعية وانلارك التربوية مبديا استياءه: «ليسوا بحاجة إلى سلاح، إن عددهم يكفي حتى يغطوا الولاية بكاملها»، وقال شوي مونغ مستشار حزب تنمية أقليات الراخين، القوة الأولى في البرلمان المحلي: «إنهم مجرد مهاجرين غير شرعيين أقاموا على أراضينا».

وتابع: «سيأتي يوم نواجه فيه مشكلة خطيرة»، مشيرا إلى أن المسلمين «أثاروا مشكلات في تايلند وأوروبا والولايات المتحدة ويحاولون إثارة مشكلات في ولاية راخين»، ويقوم هذا العداء للإسلام سواء كان علنيا أو مضمرا على أحد أسس المجتمع البورمي.

وبعد يومين على إعلان الأمم المتحدة سحب قسم من موظفيها من المناطق التي شملتها المواجهات، لأسباب أمنية، وصل فيجاي نامبيار المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لشؤون بورما إلى عاصمة ولاية راخين، كما ذكرت مراسلة وكالة «فرانس برس».

وكالة فرانس برس

وفي تصريح لوكالة «فرانس برس» قال أشوك نيغام مسؤول الأمم المتحدة في بورما الذي يرافق نامبيار: «جئنا إلى هنا لنراقب الوضع ونجري تقويما لكيفية الاستمرار في تقديم الدعم». وتوجه الموفد الأممي فورا إلى «مونغداو» في شمال الولاية، على الحدود مع بنغلاديش يرافقه وزير الحدود البورمي الجنرال ثين هتاي وخمسة عشر مسؤولا مسلما اتوا من رانغون، كما أوضح مسؤول بورمي. وفي مدينة مونغداو التي يتألف غالبية سكانها من أقلية الروهينجيا المسلمة، اندلعت الجمعة أعمال عنف طائفية مازالت مستمرة منذ ذلك الحين. وحاول مئات من الروهنجيا منذ الاثنين أن يصلوا بالسفن إلى بنغلاديش، لكن سلطات هذا البلد ردتهم إلى بورما.وفيما وصل حوالي 300 ألف من الروهنجيا إلى بنغلاديش، قال وزير الخارجية ديبو موني: «ليس من مصلحتنا أن يأتي لاجئون جدد من بورما». وأضاف ان «وصول لاجئين من بورما أثر على الوضع الاجتماعي والقانوني والبيئي لبنغلاديش».

 

فلاح روهنجي يغادر أرضه
بعد حرقها بالقنابل الفسفورية

رجل روهنجي يبكي اسرته التي تهاجر بحرا

 

 

أوضاع اللاجئين على الحدود

تفيد تقارير الحقوقيين المسلمين الذين زاروا الحدود المشتركة بين بورما وبنغلاديش وبعض افراد المنظمات الحقوقية ان اعداد المهاجرين واللاجئين تجاوزت الـ 700 ألف لاجئ المسجل منهم فقط 30 ألفا لأن القوات البورمية تجردهم من وثائقهم الرسمية عند القبض عليهم وهم في طريقهم فرارا من جحيم المعركة الطائفية التي يتعرضون لها.

وأبلغ هؤلاء الحقوقيون بأنهم يعانون من ملاحقة القوات البورمية لهم ومنها الاعتقال التعسفي والطرد غير القانوني والاعقال القسري وهذا بالضبط ما حدث للمسلمين الفارين من جحيم المعركة والتي تقودها القوات العسكرية والجماعات المتطرفة ضد المسلمين.

وأفاد الاطباء المرافقون في هذه البعثات الدولية والاسلامية بوجود امراض مزمنة واوضاع خطيرة في هذه المعسكرات التي تضم اللاجئين والمهاجرين حيث يعاني السكان هناك من الامراض الفتاكة وان 25% من الاطفال لا يجدون الادوية المعالجة من الاسهال وان 95% من اللاجئين اوضاعهم المعيشية والصحية سيئة جدا وان هذه المعسكرات المدنية للاجئين تحتاج الى حملة عالمية وبسرعة قبل فوات الاوان.

وتجدر الإشارة إلى ان هناك ايضا اكثر من 45 الف لاجئ على الحدود التايلندية كما تفيد بعض المصادر والتقارير.

 

استجابة مشكورة

بعد نشر التقرير بادرنا د.سليمان شمس الدين ـ بوعمر ـ مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية باتصال سريع بأنه قرأ التقرير واستوعب الفقرة الخاصة بالدعم الاغاثي الذي طالب الهيئات والجمعيات الخيرية بأن يكون لها دور سريع وعاجل في تقديم العون لاخواننا في اقليم اراكان في بورما. ونحن على تواصل مع منظمة المؤتمر الاسلامي وجهات اخرى ذات العلاقة، واوضح ان الهيئة اعتمدت مبلغا لصالح البرنامج والمؤسسات والجمعيات الاعضاء في اللجنة الكويتية المشتركة التي تتابع الازمة وطلبنا منه ان يكون لنا محرر مع الوفد المغادر وبين انه سينقل هذا الطلب الى اللجنة لعمل اللازم وبالفعل كلفنا الزميل اسامة دياب ليكون على اهبة الاستعداد لمرافقة الوفد الاغاثي الذي سيقصد اللاجئين على الحدود البنغلاديشية المشتركة مع بورما للاطلاع مباشرة على الاوضاع المزرية التي يعيشها اكثر من نصف مليون مسلم روهنجي والذين تستهدفهم الآلة العسكرية البورمية والامراض وسوء التغذية من جانب آخر.

 

مسلمون أراكان يعانون البطش البورمي

نقل جثث المسلمين
بعد التعذيب في السرداب

 

قوات الردع البورمية تجلس المتظاهرين
لنقلهم إلى السجون

رمي الجثث المسلمة تمهيدا
لحرقها لإخفاء معالم الجريمة

 

 

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+