Google+ أسرار عملية اغتيال خلية الأزمة السورية:استخبارات الأسد كشفت عميل للجيش الحر فأحدث خللاً في تبني العملية..ناشطون يؤكدون قتل عدد من القيادات بالسم..والاخوان تعتبرها لعبة من النظام

أسرار عملية اغتيال خلية الأزمة السورية:استخبارات الأسد كشفت عميل للجيش الحر فأحدث خللاً في تبني العملية..ناشطون يؤكدون قتل عدد من القيادات بالسم..والاخوان تعتبرها لعبة من النظام

رغم النفي الرسمي الصادر أول من أمس، ما زال الغموض يلف قصة الشائعات حول اغتيال عدد من القيادات السورية، لا سيما صهر الرئيس السوري ونائب رئيس الأركان العامة ورئيس المخابرات العسكرية سابقا آصف شوكت.

 وبينما ما زال عدد من الناشطين يؤكدون تنفيذ العملية، والتي تبنتها ما يدعى بـ«كتائب الصحابة»، لم يستبعد علي صدر الدين البيانوني (أبو أنس)، مرشد عام «إخوان سوريا» السابق، أن يكون النظام نفسه وراء تسريبات فيديو «كتائب الصحابة»، وقال: «حدث من قبل أن قام النظام بمثل هذه التسريبات الإعلامية لضرب مصداقية الثورة السورية».

وأضاف أبو أنس لـ«الشرق الأوسط»: أتت هذه الحادثة لتعود بالذاكرة إلى «فبركات» إعلامية وروايات غير قابلة للتصديق، كان النظام ولا يزال يعتمد عليها في مواجهة الثورة الشعبية، وما ينقله الناشطون من أخبار ومعلومات تجري على أرض الواقع، موضحا أن «الثوار في سوريا فرضوا واقعا جديدا على الأرض، وهناك حديث عن مستقبل سوريا وكلام عمن سيحكمها في المرحلة المقبلة بعد سقوط النظام الحالي، الذي أصبح في حكم الساقط بعد أن ارتكب جرائم بحق الشعب السوري».

إلا أن ناشطين أكدوا تنفيذ عملية الاغتيال بالسم لعدد من المسؤولين من أعضاء ما يسمى خلية إدارة الأزمة، وهم حسن تركماني وهشام بختيار وآصف شوكت وداود راجحة ومحمد سعيد بخيتان ومحمد الشعار وعلي مملوك وصلاح النعيمي.

و«كتائب الصحابة» التي أعلنت النبأ دون تفاصيل عن طريقة تنفيذ العملية، أول من أمس الأحد عبر فيديو بث على شبكة الإنترنت وتداولته وسائل الإعلام، أصدرت بيانا يوم أمس أكدت فيه «تنفيذ سرية المهام الخاصة في كتائب الصحابة عملية نوعية استهدفت خلية إدارة الأزمة»، وقال البيان إنه تم تجنيد الحاجب الشخصي لمحمد سعيد بخيتان، والذي قام بدس السم في طعام هؤلاء ضمن «عملية شاملة تشمل العاصمة دمشق على عدة مراحل، تبدأ بتصفية رؤوس النظام المذكورين وتنتهي بإسقاط النظام».

وأوضح البيان أنه «وفي الموعد المحدد، بدأ تنفيذ المرحلة الأولى عند الساعة 19:30 من يوم السبت 19 – 5 – 2012، حيث بدأ اجتماع الخلية الذي ينتهي مثل العادة عند الساعة 22:00»، وقام الشاب (الحاجب) بدس السم بالطعام لهذه الخلية، والتي تغيب عنها في ذلك اليوم كل من علي مملوك وصلاح النعيمي، بحسب البيان.

وتابع البيان «اعتاد هؤلاء أن يتناولوا طعام العشاء بعد الاجتماع عند الساعة 22:45 في مكتب بخيتان في القيادة القطرية بجانب الأركان، وتأكد الحاجب أن كل واحد منهم تناول كمية كبيرة من الطعام المسوم – فخمس نقاط من السم السائل كانت كافية لقتل رجل – ولكنه وضع لكل واحد منهم أكثر من 15 نقطة، كما أنه وضع كمية كبيرة من البودرة السامة في الحساء الذي أحبوه كثيرا، وسكب بيده لكل واحد منهم مرتين من الحساء (يخنة الخضار باللحم) المسموم، وتناولوا أيضا أنواعا أخرى من الأطعمة المسمومة (مشاوي – يبرق – شرحات)، وبعد عشر دقائق من تناولهم الطعام انسحب الحاجب إلى مكان آمن».

وقال البيان إنه «تم إخراج الحاجب لمكان آمن خارج البلد، وفي هذا الوقت أسعف عناصر الأمن أعضاء الخلية المذكورين إلى مشفى الشامي، والتي عجت فورا بالأمن والمسؤولين وأغلقت بشكل كامل. كما سحب عناصر الأمن الهواتف من الممرضين والأطباء»، وكان آخر خبر تسرب من داخل المشفى قبل «سحب الهواتف أنهم بعداد الموتى». ووصف البيان العملية بأنها كانت «بالغة الصعوبة والتعقيد الأمني»، حتى إن الحاجب «لم يستطع سحب علب السم من المكان».

وفي رواية أخرى ذكرها أحد الناشطين أن «حاجب سعيد دس سم (أملاح الزئبق) في طبق معين من الطعام، وأن القادة شعروا بطعم غريب فيه فلم يكملوا طعامهم، وأكد أن الجميع تناول الطعام من ذلك الطبق بكميات قليلة لم تؤثر فيه بداية، لكن لاحقا ظهرت عليهم أعراض التسمم».

من جهته، قال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، محمد رياض الشقفة (أبو حازم)، لـ«الشرق الأوسط»: ليست لدينا معلومات محددة عما حدث بخصوص بيان «كتائب الصحابة»، لأن الذي ظهر على التلفزيون السوري وزير الداخلية الشعار وكذلك التركماني، ينفيان العملية ويؤكدان أنهما على قيد الحياة، لكن آصف شوكت، المسؤول عن أجهزة أمن واستخبارات النظام، لم يظهر.. ربما كان هناك جرحى وإصابات بسبب العملية، ولا توجد حتى الآن معلومات محددة.

وردا على سؤال عما إذا كانت حركة «الإخوان» قد بدأت بالتنسيق مع رجال أعمال سوريين في الخارج من أجل تسليح المعارضة، أشار الشقفة إلى أن «الدفاع عن النفس حق مشروع أكدته الشرائع السماوية، ولا يمكن أن يستمر النظام في قتل الشعب السوري من دون أن يدافع الأخير عن نفسه»، وقال إن «المجتمع الدولي خذل الشعب السوري، وبعد فشل مهمة أنان لم يبق لنا إلا أن نطالب بتسليح الجيش السوري الحر، وهذا الطلب لم يكن محصورا بحركة (الإخوان)، بل طالب به كل أعضاء المجلس الوطني السوري تقريبا».

من جهة أخرى، انتقد مسؤول كبير من المعارضة السورية في بريطانيا بيان «عناصر كتائب الصحابة»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «هذا النوع من البيانات بمثابة فخ لضرب مصداقية التغطية الإعلامية للثورة السورية». وأوضح المسؤول، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «المتحدث باسم (كتائب الصحابة) زعم أنهم جندوا طباخا من الجولان لوضع السم للمسؤولين السوريين وكأنهم ضيوف في حفلة، ولكن المتعارف عليه أن الطعام يمر على أكثر من شخص قبل أن يصل إلى كبار المسؤولين».

مشيرا إلى أن «كتائب الصحابة» كان من المفترض أن تتبنى عمليات حقيقية، لأن هذا النوع من العمليات يضر بمصداقية الثورة السورية. وأعرب عن أسفه أن تسقط محطات فضائية قدمت خدمات جليلة للثورة السورية، في مثل هذه الشائعات التي تضر بمصداقيتها وتخدم النظام السوري الذي يعمل جاهدا على تشويه المحطات العربية، موضحا أن «بعض تلك المحطات تحدثت من قبل عن انشقاقات بين قادة الجيش لم تحدث، وكذلك عن وقوع عمليات اغتيال تحدث أصحابها إلى التلفزيون السوري في اليوم التالي وأثبتوا أنهم على قيد الحياة».

وفي غضون ذلك، اشتبكت خيوط العملية بين الناشطين، وقال آفاق أحمد، والذي كان يعمل في أحد المكاتب الأمنية قبل أن يعلن انشقاقه ويهرب خارج البلد، على صفحته في موقع «فيس بوك» إنه علم من مصادره الخاصة أن «الجيش الحر تمكن من تجنيد أحد عناصر الخدمة في خليه الأزمات ضمن مكتب الأمن القومي، وفيما كانوا يخططون لتنفيذ عمليه تصفيه بالسم لأركان الخلية، علمت الأجهزة الأمنية بالخطة، فقامت الأجهزة بإجبار العنصر المتعامل مع الجيش الحر على إبلاغ الثوار بأن العملية نفذت ونجحت، وأن يطلب منهم تبني العملية فورا؛ كي يستفيد الثوار من الإرباك الأمني (الوهمي) الحاصل عند أركان النظام.. في حين يظهر الثوار والإعلام بعدها بمظهر غير أهل للثقة لدى المواطنين».

من جانبه، علق الناشط أياد شربتجي على تلك الأنباء بأنه لن يناقش «إن كانت العملية قد حدثت أم لا»، وبما يشبه التأكيد، لأن العملية نفذت.. وقال إن «مجال بحثنا واستقصائنا الآن ينحصر بنتائجها، بمعنى من قتل فيها أو نجا، أو إن كان تم إنقاذ الجميع». لافتا إلى أن «خطأ بيان كتيبة الصحابة كان في استعجال نشر أسماء وهويات القتلى، إذ إن إسعاف ستة منهم لا يعني موتهم جميعا». وبرر أن «دافعهم وراء هذه المجازفة» كان «ثقتهم بمفعول السم الذي تم استعماله، والذي – كما علمت – سبق وأن قاموا بتجريبه على الكلاب قبلا وأعطى مفعولا فوريا، لكن بيولوجيا هذا لا يعني مفعولا مماثلا على الإنسان». وقال شربتجي: «الأكيد الآن أن بشار الأسد وزوجته زارا المشفى على عجل البارحة وسط حراسة أمنية غير مسبوقة»، متسائلا «فما الذي يحرك شخصا مثله في هكذا وقت لولا حدث كبير كهذا؟».

وكان مصدر رسمي نفى تلك أنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام حول «اغتيال عدد من المسؤولين السياسيين والأمنيين» السوريين أول من أمس، وقال إن هذا الخبر «عار عن الصحة تماما»، وأن الذين ذكرت أسماؤهم «على رأس عملهم».

وظهر وزير الداخلية محمد الشعار على شاشة التلفزيون السوري متحدثا لعدة وسائل محلية ودولية في مكتبه، بينما اتصل هاتفيا العماد حسن توركماني معاون نائب رئيس الجمهورية مع التلفزيون السوري لنفي تلك المعلومات، وقال العماد حسن: «أنا وزملائي بخير ونقوم بواجبنا بخدمة الوطن بكل اطمئنان، وليس لدينا ما نشكو منه. وكل هذه الدعايات مغرضة وتذهب دون صدى وشعبنا يعرف أن هذا كذب مكشوف».

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+