Google+ موسكو تنفي التوصل لموقف موحد حول سورية في قمة الثماني وأوباما يشدد على تطبيق بنود خطة أنان كاملة

موسكو تنفي التوصل لموقف موحد حول سورية في قمة الثماني وأوباما يشدد على تطبيق بنود خطة أنان كاملة

رغم انشغال زعماء دول قمة الثماني التي انعقدت في اميركا أمس بملفات ساخنة كأزمة اليورو والنووي الايراني، حضر الملف السوري على طاولة الرؤساء ورؤساء الحكومات الثماني كما حضرت خلافاتهم المستمرة حول هذا الملف، وخلافا لما أعلنه الرئيس الاميركي باراك أوباما مستضيف القمة، عن اتفاق الزعماء على ضرورة الحل السلمي للأزمة، أعلن مسؤول روسي ان ممثلي الدول الثماني لم يتوصلوا بعد الى موقف موحد بشأن الملف السوري، مشددا على استحالة تغيير النظام في سورية بالقوة.

وقال المستشار في الكرملين ميخائيل مارغيلوف في تصريح صحافي ادلى به على هامش اجتماعات القمة التي انعقدت في كامب ديفيد في الولايات المتحدة، ان موقف روسيا من الازمة في سورية لم يتغير، مشددا على انه «لا يمكن تغيير النظام بالقوة».

وأضاف مارغيلوف: «على السوريين ان يتمكنوا من حل مشاكلهم بأنفسهم» متسائلا «من سيتسلم السلطة في حال تنحي النظام الحالي؟».

الا انه وجه انتقادات الى نظام الرئيس السوري بشار الاسد عندما اعتبر ان الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من مايو «لا يبدو أنها انهت» الازمة السياسية في البلاد، وان النظام في سورية «لم يطرح بعد افكارا تعتبر بالفعل جديدة».

وخلص المسؤول الروسي الى القول «لا يمكن استخدام الفأس لحل الازمة في سورية، لابد من استخدام ملاقط صغيرة».

وكان الرئيس الاميركي، صرح قبل ذلك لدى افتتاح أعمال هذه القمة بأن دول مجموعة الثماني ترى ان الحل السلمي والانتقال السياسي هما الافضل لسورية.

وقال أوباما ان دول مجموعة الثماني، بما فيها روسيا، تتفق على ان العملية السياسية في سورية يجب ان تمضي قدما.

ومضى موضحا: أجرينا محادثات حول سورية، ونحن جميعا نعتقد ان الحل السلمي والانتقال السياسي هما الافضل.

وأضاف «نحن جميعنا قلقون للغاية بشأن العنف الذي يجري في سورية وخسارة الارواح».

وتابع «نحن ندعم خطة مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان ونتفق على ذلك، واعتقد ان هذا سينعكس في بياننا، على ان خطة انان يجب ان تطبق بشكل كامل وان العملية السياسية يجب ان تمضي قدما بسرعة اكبر من اجل حل المسألة».

إلى ذلك، تعهد الرئيس الفرنسي الجديد فرانسوا هولاند بتكثيف الضغط على روسيا لدعم قرار يتخذه مجلس الامن الدولي ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

ونقلت وكالة انباء نوفوستي الروسية عن هولاند قوله للصحافيين عقب محادثته مع الرئيس الأميركي باراك اوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون في البيت الأبيض: «سنبلغ الروس بما نراه مناسبا للضغط على سورية وذلك من خلال قرارات مجلس الامن الدولي كما سنقنع روسيا بالدعم الكامل لهذه المبادرة».

واضاف بقوله لا ارغب في ان اقول بشكل اولى ان روسيا ستدافع عن الديكتاتور الاسد حتى النهاية».

من ناحيته، أعرب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن استعداده لإرسال خبراء عسكريين بريطانيين لتوسيع عمل البعثة الاممية في سورية بهدف فرض مزيد من الضغوط على نظام الرئيس بشار الاسد.

وذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» في عددها الصادر أمس أن كاميرون ابلغ الليلة قبل الماضية زعماء الدول الكبرى المجتمعة في قمة مجموعة الثماني بضرورة زيادة عدد اعضاء بعثة الامم المتحدة الى سورية من اجل مراقبة وقف اطلاق النار ومنع قوات النظام السوري من قتل مزيد من المدنيين.

وأكد كاميرون وفق الصحيفة استعداد حكومته لإرسال خبراء عسكريين وبالاعداد المطلوبة لتعزيز دور المراقبة الاممية مشيرا الى ان «نظام الاسد لم يلتزم ابدا بوقف اطلاق النار ولم يحترم بنود خطة السلام التي وضعها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان».

وشدد على اهمية فرض مزيد من الضغوطات المباشرة على النظام السوري وارسال اشارات واضحة بأن الدول الكبرى يمكنها الاتفاق على اجراءات من شأنها ان تحد من تحركاته.

وأوضح ان نشر مراقبين دوليين بأعداد كبيرة لتغطي اكبر عدد ممكن من المدن والمناطق السورية سيكون له دور فعال في وقف تحركات واعتداءات قوات الاسد على الشعب السوري.

في غضون ذلك، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لحفظ السلام هيرفي لادسوس إن «عمل البعثة يهدف بالأساس الى المساعدة لإنقاذ الأرواح من خلال التأكيد على خفض مستوى العنف وخلق ظروف مختلفة يمكن ان تقود الى عملية سياسية تم البدء بها فعليا من خلال مبادرة المبعوث الاممي كوفي انان، وما نقوم به هو عملية تم تحقيق بعض عناصرها فقط وانها ستستمر بدعم جميع الأطراف لخفض مستوى العنف».، معتبرا ان عملية انتشار فرق المراقبين الدوليين في سورية تعد الأسرع في تاريخ عمل بعثات الأمم المتحدة.

وأضاف لادسوس في مؤتمر صحافي عقد امس في دمشق «اطلعت اليوم على آلية عمل البعثة بكافة أشكالها والتقيت بشكل خاص المراقبين الذين يخضعون لتدريبات قبل نشرهم على الأرض وسأبدأ اتصالاتي مع الحكومة السورية.. لقد وصلنا الى مرحلة الانتشار الكامل للمراقبين العسكريين والمدنيين.. لقد وصلنا الى هذه المرحلة بسرعة لم نكن نتوقعها وبسرعة غير مسبوقة في تاريخ عمل البعثات الاممية».

وكان لادسوس وصل الى العاصمة السورية دمشق في وقت متأخر من ليل الجمعة يرافقه نائب المبعوث الاممي كوفي أنان جان ماري جيهينو للقاء المسؤولين السوريين. وكان لادسوس قال في تصريح صحافي لدى وصوله الى فندق داما روز بدمشق ان «مهمة بعثة مراقبي الأمم المتحدة هي المساعدة لتحقيق تطبيق خطة أنان لإيقاف العنف، والعمل على ذلك بتعاون جميع الأطراف المعنية لخلق مساحة حتى يتطور الحوار السياسي والعملية السياسية».

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+