Google+ الموت يغيب بن بلة أول رئيس جزائرى مصرى الهوى ناصرى الفكر

 

 

توفى أمس الأربعاء، أحمد بن بلة أول رؤساء الجزائر بعد الاستقلال عن عمر يناهز 96 عاما فى منزله بعد تدهور صحته فى الآونة الأخيرة، حيث أدخل فى فبراير الماضى مرتين إلى المستشفى العسكرى فى (منطقة) عين النعجة.

يعتبر بن بلة أول رؤساء الجزائر المستقلة وأحد الوجوه البارزة فى حرب التحرير الجزائرية ولد عام 1916 بمدينة مغنية الحدودية مع المغرب وواصل تعليمه الثانوى بمدينة تلمسان، وكان أحد أبرز رجالات الثورة الجزائرية ارتبطت حياته بالنضال السياسى خلال الاستعمار الفرنسى، وتأثر كثيرا بأحداث 8 مايو 1945 التى قتل خلالها مئات الجزائريين على يد الجيش الفرنسى، ما جعله يدخل النضال السياسى وينضم إلى حزب الشعب الجزائرى، ثم بعد ذلك إلى حركة انتصار الديمقراطية قبل أن ينتخب مستشارا لبلدية مغنية، مسقط رأسه، فى عام 1947.
عرف بن بلة بأنه من أشد المناهضين للتواجد الفرنسى بالجزائر، الأمر الذى دفعه إلى إنشاء منظمة خاصة مهمتها مهاجمة بعض المواقع الفرنسية فى الغرب الجزائرى، وكان عمله العسكرى الأول مهاجمة مركز بريد وهران فى 1949 بمساعدة من حسين أيت أحمد ورابح بيطاط شخصيتين وطنيتين لعبتا دورا محوريا خلال الثورة الجزائرية.

ألقى عليه القبض سنة 1950 بالجزائر العاصمة، وحكم عليه بسبع سنوات سجنا قبل أن يهرب من السجن عام 1952، وتمكن من الوصول إلى مصر حيث شكل ما عرف بـ”الوفد الخارجى” لجبهة التحرير الوطنى التى تولت
قيادة الصراع مع الفرنسيين، برفقة محمد بوضياف، رابح بيطاط، حسين آيت أحمد.

قبض عليه مرة أخرى سنة 1956 خلال عملية القرصنة الجوية التى نفذها الطيران العسكرى الفرنسى ضد الطائرة التى كانت تنقله من المغرب إلى تونس والتى كان معه فيها أربعة قادة آخرين من جبهة التحرير وتم اقتياده إلى سجن فرنسى يقع فى الأراضى الفرنسية، وبقى معتقلا فيه إلى موعد الاستقلال فى 5 يوليو 1962 فعاد هو ورفاقه إلى الجزائر.

وأطلق سراحه سنة 1962، حيث شارك فى مؤتمر طرابلس الذى اختلف خلاله مع الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

وبعد استقلال الجزائر تم تعيينه أول رئيس للبلاد عام 1963 وأصبح بن بلة أول رئيس للجزائر، بعد الاستقلال لكنه لم يستمر فى منصبه لأكثر من عامين.

بعدها تم عزله عام 1965 بقرار من “مجلس الثورة” بعدما نفذ وزير الدفاع آنذاك هوارى بومدين عملية انقلاب تسلم بعدها السلطة متهما سلفه بـ”الانحراف” عن أهداف الثورة وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية غرب العاصمة الجزائرية والتى قبع بها منذ الإطاحة به حتى عام 1980.

حاول الرئيس جمال عبد الناصر التدخل لكى يتم إطلاق سراحه إلى أنه فشل هو، والعديد من رؤساء الدول الذين كانت تربطهم بابن بلة علاقات صداقة.

ارتبط بن بلة بصداقة عميقة مع الزعيم جمال عبد الناصر وساند أفكاره القومية إلى درجة أنه فرض على الجزائر نفس النهج السياسى والإيديولوجى الذى كان يتبعه عبد الناصر وشرع الأبواب أمام المدرسين المصريين، كخطوة أولى لتعريب النظام التعليمى الجزائرى الذى كان فرانكوفونيا.
كان لبن بلة علاقات جيدة أيضا مع عدد من القادة العرب الآخرين مثل صدام حسين الذى زاره فى العراق مرات عديدة والعقيد الليبى “المقتول” معمر القذافى، إضافة إلى قادة من المعسكر الاشتراكى السابق.

استغل بن بلة أوقاته أثناء فترة الإقامة الجبرية فى المطالعة والقراءة، حيث تعرف على الفكر الإسلامى وغيره من الطروحات الفكرية، كما أنه تزوج وهو فى السجن من صحافية جزائرية كان قد تعرف عليها عندما كان رئيسا للدولة الجزائرية.

وفى عام 1980 تم الإفراج عنه بمجىء الرئيس الشاذلى بن جديد حيث أصدر عفوا عنه ليغادر بعدها الفقيد الجزائر متوجها إلى باريس لينشئ هناك الحركة الديمقراطية بالجزائر.

وبمجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عام 1999 عاد نهائيا إلى الجزائر وتم إسقاط الاحتفالات الوطنية بيوم الانقلاب العسكرى عليه، حيث كان يطلق عليه عيد التصحيح الثورى، كما تولى رئاسة اللجنة الدولية لجائزة القذافى لحقوق الإنسان.

وتوجه بن بلة بعد حرب الخليج الثانية 1991عام إلى العراق وقابل الرئيس العراقى الراحل صدام حسين، وترأس بن بلة منذ عام 2007 ما يسمى بمجلس الحكماء الذى يقدم استشارات لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقى بشأن منع النزاعات وحلها.

بواسطة : noor

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+