Google+ المعارك تهز سوريا وتصل إلى حدود تركيا ولبنان

تصاعدت وتيرة العنف في سوريا قبيل ساعات من بدء مهلة وقف إطلاق النار وعشية زيارة كوفي عنان إلى مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا. وحسب ناشطين تشن قوات الأسد حرباً شرسة بمختلف في مختلف أنحاء البلاد ما أسفر عن مقتل العشرات.

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من مائة شخص قتلوا الاثنين، اغلبهم من المدنيين، في أعمال العنف في سوريا، قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددتها الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار وسحب دبابات الجيش من الشوارع. وقال المرصد المعارض، الذي يتخذ من لندن مقرا له، إن عدد القتلى بلغ 101 بينهم 74 مدنيا، و19 من الجنود النظاميين و8 منشقين.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت في وقت سابق عن نشطاء سوريين قولهم إن 30 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا عندما قصفت القوات السورية بلدة في محافظة حماة. وأضافوا أن 17 طفلا وثماني نساء بين القتلى في اللطامنة شمال غربي مدينة حماة. ووفقا للمصدر نفسه فإن 40 شخصا قتلوا في هجوم للجيش على نفس البلدة قبل يومين.

في الأثناء وجه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الاثنين نداء أخيرا إلى النظام السوري لوقف الهجمات على المدنيين، قبل ساعات على انتهاء مهلة لسحب قواته وأسلحته الثقيلة من مدن البلاد. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نسيركي إن “الأمين العام كرر الطلب من الحكومة السورية أن توقف فورا أعمالها العسكرية التي تستهدف المدنيين واحترام الالتزامات التي وعدت بها المبعوث الخاص كوفي عنان”.

قتلى داخل الأراضي التركية

وفي تطور آخر، قال دبلوماسي تركي لوكالة فرنس برس، طالبا عدم كشف هويته، إن “سوريين اثنين ومترجما تركيا جرحوا صباح اليوم (الاثنين) على الأراضي التركية برصاص مصدره الأراضي السورية” بينما كانوا يحاولون مساعدة جرحى على دخول تركيا. وهي المرة الأولى التي يسفر فيها رصاص أطلقته القوات السورية عن سقوط جرحى في تركيا منذ بداية الحركة الاحتجاجية في سوريا في آذار/مارس 2011. ووقع الحادث على الحدود في منطقة كيليس (جنوب شرق) حيث أقامت تركيا مخيما للاجئين السوريين الهاربين من أعمال العنف في بلادهم.

وأوضح الدبلوماسي “رأى الناس في المخيم مجموعة وصلت من سوريا، جرى إطلاق النار على المجموعة أولا ما أسفر عن سقوط سبعة جرحى ثم على المخيم”. وأضاف أن مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الخارجية التركية اتصل هاتفيا بعد هذا الحادث بالقائم بالأعمال السوري “ليطلب وقف إطلاق النار هذا فورا”.

 

 

من جهة أخرى، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية نقلا عن مصدر رسمي أن سوريين قتلا وأصيب ما لا يقل عن 15 آخرين الاثنين في إطلاق نار قرب الحدود التركية السورية. ونقل الجرحى من سوريا بعد قصف بالأسلحة الثقيلة نفذته ليلا قوات الأمن السورية على قرية سوكو في محافظة حلب، كما ذكر للوكالة عبد القادر عبد الله الذي كان يرافق الجرحى. وقال المصدر إن “هناك عددا كبيرا من الجرحى ونقلنا اكبر عدد منهم”.

وفي وقت لاحق أكدت وزارة الخارجية التركية أن إطلاق النار من جانب الجيش السوري قتل لاجئين سوريين وأصاب كثيرين آخرين على الأراضي التركية وحذرت من انتقام محتمل في حال تكرار مثل هذه الهجمات. وقالت وزارة الخارجية في بيان :”المواطنون السوريون الذين يفرون من النظام السوري ويلجئون إلى تركيا يصبحون في حماية الدولة التركية”.

وتأتي هذه الحوادث عشية زيارة خاطفة للمبعوث الدولي حول سوريا كوفي عنان الذي يفترض أن يتفقد الثلاثاء مخيمين للاجئين في هاتاي (جنوب) قبل أن يتوجه إلى إيران. وأقامت تركيا مخيمات في ثلاث محافظات محاذية لسوريا تضم حاليا نحو 25 ألف سوري. ويرتفع عدد هؤلاء اللاجئين بسبب استمرار عمليات الجيش السوري على مناطق قريبة من الحدود التركية.

لبنان يستنكر مقتل صحفي داخل أراضيه

كما شهدت الحدود السورية اللبنانية مقتل مصور صحافي لبناني اليوم الاثنين في إطلاق نار على الحدود اللبنانية الشمالية مع سوريا، بحسب ما أفاد مصدر في المؤسسة الإعلامية التي يعمل فيها. وقالت مديرة الأخبار والبرامج السياسية في “تلفزيون الجديد” اللبناني مريم البسام لوكالة فرانس برس إن المصور الصحافي في المحطة علي شعبان قتل اليوم بإطلاق النار على الحدود اللبنانية السورية في منطقة وادي خالد. ولم تحدد البسام مصدر النيران.

ونددت السلطات اللبنانية بالحادث، حيث “استنكر” رئيس الجمهورية ميشال سليمان “إطلاق النار الذي تعرض له فريق محطة تلفزيون الجديد قرب الحدود الشمالية وداخل الأراضي اللبنانية وادي إلى استشهاد المصور علي شعبان”. كما شجب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “إطلاق النار من الجانب السوري على الفريق الإعلامي اللبناني، خصوصا وأن هذا الفريق كان يقوم بمهماته داخل المنطقة الحدودية”. وطالبت رئاستي الدولة والوزراء السلطات السورية بالتحقيق في الحادث.

وأفاد مراسل فرنس برس أن صحافيين أصيبوا في منطقة “خط البترول” الفاصلة بين الأراضي اللبنانية والأراضي السورية. وشهدت منطقة الناعورة السورية المحاذية لخط البترول اشتباكات ليلا بين القوات السورية ومنشقين عنها.

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+