Google+ القوات السورية تصعد عملياتها قبل انتهاء مهلة أنان بعد غد والمجازر تتنقل بين اللطامنة ودير بعلبة وريف حلب
القوات السورية تصعد عملياتها قبل انتهاء مهلة أنان بعد غد والمجازر تتنقل بين اللطامنة ودير بعلبة وريف حلب
صعدت القوات السورية النظامية أمس حدة عملياتها العسكرية والأمنية، غداة اتهام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية بأنها «تنتهك الموقف الجامع» لمجلس الامن الدولي، وقبل 3 أيام فقط من انتهاء المهلة التي حددتها خطة المبعوث الأممي كوفي أنان لوقف العنف بحلول بعد غد.

فقد شهدت عدة مناطق ما قال نشطاء انها مجازر متنقلة ارتكبتها القوات النظامية في ريف حماة وريف حلب وحمص ودرعا. وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن هذه المجازر أوقعت 140 قتيلا على الأقل معظمهم في ريف حماه وحمص.

وقد قالت الهيئة ان القصف الذي تعرضت له بلدة اللطامنة بريف حماة أوقع 51 قتيلا بينهم 3 أطفال. وأوضح عضو المكتب الاعلامي لمجلس الثورة في حماة ابو غازي الحموي لفرانس برس «تحركت ليلا مدرعات الجيش الى محيط المدينة، وقصفتها من بعد، ثم تقدمت فيها ببطء في ظل مقاومة خفيفة وسيطرت عليها وبدأت فيها حملة ترويع».

وقال احد سكان بلدة اللطامنة ابو درويش في اتصال مع فرانس برس ان «القوات النظامية دخلت صباحا الى البلدة وبقيت فيها حوالى ثلاث ساعات قبل ان تعود وتنسحب بعدما ارتكبت مجزرة بحق السكان». وأكد نشطاء ان المجزرة تخللها قتل 3 عائلات كاملة من البلدة وأنه عثر على جثث 5 شبان مقتولين في مسجد البلدة.

وفي بلدة طيبة الامام المجاورة بريف حماة ايضا والتي اقتحمتها القوات النظامية صباحا بحسب ناشطين، قتل اربعة مدنيين جراء العمليات العسكرية. وقتل اربعة منشقين في مناطق ريف حماة الشمالي، وفقا للمرصد السوري لحقوق الانسان.

وفي مدينة حماة، اقتحمت القوات النظامية قرابة السادسة صباحا حي القصور، بحسب ابو غازي الحموي الذي اشار الى ان «عناصر الامن احرقوا بيتا لناشط معارض في الحي».

واضاف الحموي «ان احياء عدة في حماة شهدت ليلا اشتباكات متزامنة بين القوات النظامية وعناصر الجيش الحر».

وقالت الهيئة العامة للثورة ان نحو 24 قتلوا في ريف حلب معظمهم في قصف مدن عندنان وحريتان. وقالت ان معظم هؤلاء تم ذبحهم.

من جهته أفاد المرصد السوري بمقتل ضابط وثلاثة عناصر في قوات الامن اثر كمين نصب لهم قرب بلدة حريتان بعد منتصف الليل، وقتل جنديان في اشتباكات مع منشقين.

وعثر على جثامين عشرة مواطنين تحت الانقاض في بلدة حريتان التي تعرضت للقصف امس، وفقا للمرصد.

وهاجم مقاتلون منشقون مطار منغ العسكري ليلا حيث دارت اشتباكات عنيفة بينهم وبين القوات النظامية.

وفي ريف دمشق، وقعت اشتباكات ليلا في مدينة عربين بين القوات النظامية ومنشقين عنها بعد خروج تظاهرات مسائية في المدينة تضامنا مع دوما وباقي المدن التي تشهد عمليات عسكرية، بحسب ما افاد المتحدث باسم تنسيقيات دمشق وريفها محمد الشامي.

وبثت تنسيقيات دمشق مقاطع على الانترنت تظهر استمرار انتشار الدبابات والمدرعات التابعة للقوات النظامية في مدينة دوما، في إشارة منهم الى عدم التزام السلطات بخطة المبعوث الدولي كوفي أنان.

وفي الزبداني في ريف دمشق، قال عضو تنسيقية الزبداني عبد عبدالرحمن في اتصال مع فرانس برس عبر سكايب أن «المدينة تعرضت منذ الصباح لقصف عنيف، واصابت عدة قذائف منازل في المدينة».

أما حمص فقد استفاقت أمس على قصف عنيف تعرض له حي جورة الشياح والقرابيص ودير بعلبة. وقد اسفرت العمليات عن مقتل 28 بينهم سيدتان و3 أطفال، و13 جثة منكل بها وقد بث الناشطون لقطات فيديو للجثث الـ 13 التي عثر عليها ملقاة في دير بعلبة حيث اصيب الضحايا بطلقات رصاص في الرأس بينما سالت الدماء على الرصيف.

وصرخ رجل وهو يسير بجوار الجثث التي عثر عليها ملقاة على وجهها وسط برك من الدماء «اكتشفنا مذبحة في حي دير بعلبة. انظروا يا مسلمين. انظروا ياعرب».

وجميع الضحايا من الرجال في سن الشباب او اواسط العمر وكانت اياديهم مكبلة خلف ظهورهم والبعض معصوب العينين. وقال نشطاء انهم لا يستطيعون تحديد هوياتهم او سبب قتلهم.

وقال سليم قباني عضو لجان التنسيق المحلية المعارضة ان بعض الجثث تظهر عليها اثار تعذيب ومن المحتمل ان يكونوا من المعتقلين، موضحا انه لم يعثر على بطاقات هوية مع الضحايا وانهم يحاولون التعرف عليهم. وتابع انه يعتقد ان كثيرين منهم من سكان الحي وان بعض النشطاء هنا تعرفوا عليهم من ملابسهم.

وفي ريف حمص، قال المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبدالله في اتصال مع فرانس برس ان مدينة القصير والقرى المجاورة لها المحاذية للحدود مع لبنان تعرضت منذ منتصف الليل قبل الماضي وحتى ساعات الفجر الأولى لقصف القوات النظامية.

وقال المرصد السوري في بيان ان ثلاثة مواطنين في القصير قتلوا في القصف على المدينة، فيما قتل شرطي منشق في اشتباكات مع القوات النظامية.

وافادت لجان التنسيق المحلية بأن القوات النظامية قصفت القرى والمزارع المجاورة لمدينة الرستن في ريف حمص بعد ان نزح «80 %» من سكان المدينة نتيجة القصف الى هذه المناطق المجاورة.

وقال هادي العبدالله ان «القوات النظامية حاولت اقتحام مدينة الرستن من مدخلها الشمالي، ودارت «اشتباكات عنيفة مع عناصر الجيش السوري الحر في ظل تساقط الصواريخ على وسط المدينة».

واشارت اللجان في بيان الى ان معظم العائلات في مدينة الرستن نزحت الى قرى مجاورة مثل الزعفرانة وجرجيسة وحرب نفسه وديرفول قبل نحو شهر بحثا عن ملجأ آمن من القصف والتدمير.

وقالت ان النظام يهدف من تلك العمليات الى تهجير الاهالي الذين اضطروا للنزوح عن المدينة بعد قصف عنيف تعرضوا له خلال شهري يناير وفبراير الماضيين بالمدفعية والهاون وراجمات الصواريخ.

واضافت ان المزارع والقرى المجاورة التي نزح اليها سكان الرستن استهدفت من قبل قوات النظام ما ادى الى سقوط العديد من القتلى والجرحى من بين النازحين وتدمير العديد من المنازل.

يأتي ذلك غداة ادانة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان الهجمات الجديدة التي شنها النظام السوري رغم تعهد حكومة دمشق بوقف عملياتها بعد غد تمثل «انتهاكا» لموقف مجلس الامن الدولي. واعتبر بان كي مون بحسب المتحدث باسمه مارتن نيسيركي ان تعهد الرئيس السوري بوقف العمليات العسكرية في مهلة اقصاها 10 ابريل «لا يمكن ان يشكل ذريعة للاستمرار في القتل».

واضاف «هكذا اعمال تمثل انتهاكا للموقف الجامع لمجلس الامن»، وفق ما ورد في خطة السلام التي اعدها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان. وذكر المكتب الصحافي لبان كي مون في بيان اصدره الليلة قبل الماضية ان «بان طالب دمشق بوقف فوري وغير مشروط لأعمال العنف في سورية» مؤكدا ان السلطات السورية مسؤولة عن الايفاء بوعودها والتزاماتها على الفور وبشكل غير مشروط في اطار خطة المبعوث الخاص المشترك.

وأكد ان السلطات السورية «لا تزال مسؤولة مسؤولية كاملة عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والقانون الانساني الدولي».

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+