Google+ احكم بااحكامك ياميسي

احكم بأحكامك يا ميسي

 

الشعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص ما، أو شيء ما، يجعل الجسم يفرز هرمون الأوكسيتوسين، وهو هرمون يفرزه الجسم كلما شاهد المحب شخصا يحبه، وهو نفس الهرمون الذي يتحرك في جسد كل مشجع أو متابع لكرة القدم أثناء مباريات برشلونة الإسباني، أو بالأخص عندما تكون الكرة بين أرجل ملوك الاستحواذ وأرجل نجمهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، هذا (البرغوث) كما يحب تسميته محبو النادي الكتلوني، سحر العالم بجمال مهارته، وأذهل الجميع بكمالية موهبته التي تزداد بريقا من مباراة إلى مباراة، وهو ما جعل الناس تبدأ بالمقارنة بينه وبين مواطنه الأسطوري (دييغو أرماندو مارادونا)، بالرغم من عدم اقتناعي بهذه المقارنة لاختلاف العناصر والمعطيات في زمن كل لاعب منهم، واختلاف موهبة كل لاعب منهم عن الآخر، لأني مقتنع تمام الاقتناع بأن لكل لاعب بشكل خاص وإنسان بشكل عام DNA خاص فيه يختلف فيه مع سائر اللاعبين والبشر، إلا أن لكل إنسان رأيه وزاوية ينظر من خلالها إلى الأمور وفق ما يراه صحيحا ومقنعا، فمارادونا سيظل تلك الأسطورة التي قدمت ما يسمى بالإعجاز في عالم كرة القدم على مر العصور، وميسي سيظل ذلك النجم الذي يسير في طريق الأساطير نظرا إلى أن مصطلح (أسطورة) لا يطلق على لاعب إلا بعد انتهاء مسيرته وتذكر الناس له، لذلك فالمصطلح الأفضل الذي يستحقه ميسي هو نجم في طريق الأساطير لإيماني بأن ميسي ستتذكره الجماهير بعد زمن طويل على أنه أحد عجائب الدنيا في عالم كرة القدم، مثله مثل من سبقوه في عالم الأساطير أمثال بيليه ودي ستيفانو وكرويف وباجيو ورونالدو وزيدان..إلخ، فالمقارنة بين الأساطير فيها ظلم لهم بحكم أن لكل زمان (كرة) ورجالا.

في حديث شيق مع أحد الزملاء الرياضيين، تم سؤالي عن سبب التناقض في مستوى ميسي بين برشلونة والأرجنتين؟، وحقيقة أرى أن الإجابة واحدة وهي أن النهج التكتيكي الذي يتبعه بـرشلونة يخدم ميسي، وعلى النقيض في الأرجنتين فالمدربون الذين تعاقبوا على تدريب التانغو، كانوا يريدون من ميسي خدمة النهج التكتيكي الخاص بهم، وهنا الفارق فعندما يبدأ برشلونة في الحالة الهجومية يعتمد على البناء البطيء من الخلف، وسبب (البطء) هو تحقيق أكثر من هدف تكتيكي، فالهدف الأول هو تناقل الكرات بأكثر وقت ممكن في ثلثي الدفاع والوسط في محاولة للانتشار العرضي والطولي، والهدف الثاني سحب الخصم من مناطقه، والهدف الثالث إرهاق الخصم بدنيا وذهنيا، والهدف الأخير والأهم هو الاستحواذ على الكرة ومنع الخصم منها، وذلك الاستحواذ يحتاج إلى شخص يترجمه إلى هجمات خطرة وفعالة في الثلث الأخير، وهو ما يبدع فيه ليونيل ميسي ويجده في برشلونة، ولكن لا يجد مثل هذا النهج مع الأرجنتين لذلك ميسي لا يقدم ذلك المستوى الخرافي مع الأرجنتين مثلما يفعل مع كبير الكتلان، وليس لأنه لا يملك الولاء كما يدعي البعض، أو لأنه لا يستطيع اللعب دون تشافي وإنييستا، وإنما النهج الذي كيف جوارديولا قدرات ميسي فيه هو من جعل ميسي لا يتوقف أمام أي فريق كبيرا كان أم صغيرا بجميع الطرق الدفاعية المستخدمة، ليحطم خلالها الأرقام ويتصدر قائمة برشلونة كأفضل هداف في تاريخها برصيد (235 هدف) قابلة للزيادة مع مرور السنين إذا ما استمر ميسي على هذا المستوى الكبير والمذهل، وكما قال المعلق التونسي الشهير رؤوف بن خليف: «احكم بأحكامك يا ميسي فالمكان مكانك والزمان زمانك».

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+