Google+ قتلى وجرحى في إطلاق نار على مشيعين في حي المزة الدمشقي والمعارضة تدعو سكان العاصمة للعصيان المدني اليوم

سرقت العاصمة السورية دمشق الاهتمام من باقي بؤر التوتر في سورية أمس بعد أن وصلت الاحتجاجات بأعداد غير مسبوقة إلى حي المزة الراقي في قلب دمشق وعلى بعد بضعة مئات من الأمتار عن القصر الجمهوري، بينما تواصل القصف المكثف على مدينة حمص لاسيما حي بابا عمرو.

وقال ناشطون معارضون إن قوات الأمن السورية أطلقت الذخيرة الحية لفض احتجاج ضد الرئيس بشار الأسد في هذا الحي الذي يضم العديد من السفارات والمقار الحكومية والاستخباراتية ما أسفر عن مقتل شخص واحد على الأقل.

وقد اندلع إطلاق النار في جنازة 3 شبان قتلوا أمس الأول في احتجاج مناهض للأسد وصف بأنه من أكبر الاحتجاجات في العاصمة منذ بدء الانتفاضة في أنحاء البلاد.

وقال شاهد تحدث الى «رويترز» بالتلفون «بدأوا في إطلاق النار على الناس بعد الدفن. الناس تجري وتحاول الاحتماء بالأزقة».

بدوره قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن إطلاق النار بالقرب من الجبانة أسفر عن مقتل أحد المعزين وإصابة 4 بينهم امرأة أصيبت في الرأس.

وذكر تاجر لـ «رويترز» ان السلطات ألقت القبض على عدة محتجين.

وأوضحت تغطية على الهواء مباشرة على الانترنت نساء يزغردن لتكريم «الشهداء» في حين ردد مشيعون «بالروح بالدم نفديك يا شهيد.. واحد واحد واحد الشعب السوري واحد».

من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان متظاهرا قتل وأصيب عدد آخر بجروح في هذا الحي الإستراتيجي الواقع في وسط غرب العاصمة السورية.

وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس ان «التشييع تحول إلى تظاهرة في المزة. هذا التجمع هو الأكبر في دمشق والأقرب من المقرات الأمنية وساحة الأمويين».

وقال محمد شامي المتحدث باسم الناشطين في محافظة العاصمة لـ «فرانس برس» «انها المرة الاولى التي تجري فيها تظاهرات بهذا الحجم حتى وسط دمشق».

واضاف ان التشييع جمع «15 ألف شخص» رغم تهديد أجهزة الأمن والثلج الذي تساقط أمس على العاصمة السورية.

وأضاف المرصد ان حملة دهم واعتقالات جرت في الحي.

وكان شامي قال لـ «فرانس برس» قبل ذلك ان «قوات الأسد تطلق النار على المشاركين في التشييع وتطلق الغاز المسيل للدموع لتفريقهم»، متحدثا عن «إطلاق نار غزير».

واضاف «بعد إطلاق النار اختبأ الناس حيثما استطاعوا».

وأوضح ان «التلفزيون الرسمي لم يغط الوقائع التي كانت تجري على بعد بضع خطوات» من مقره.

وقال شامي ان «النظام فوجئ على الأرجح برؤية هذا العدد من الناس في المزة، من قبل لم يكن الناس يجرؤون على النزول (الى الشارع) لكن اليوم انهم يجرؤون وسيجرؤون أكثر».

وقد دفعت هذه التطورات، الناشطين المعارضين الى دعوة سكان دمشق الى «العصيان» اليوم.

وكتب الناشطون على صفحة «الثورة السورية 2011» على فيسبوك «19 فبراير عصيان دمشق».

وأضافوا في دعوتهم «دماء الشهداء تناديكم».

وفي ريف دمشق اظهر تصوير فيديو من ضاحية دوما القريبة من دمشق نشر على موقع يوتيوب عدة آلاف من المحتجين في جنازات شخصين قيل انهما قتلا على أيدي قوات الأمن.

وحمل النعشان وسط بحر مائج من المشيعين الذين لوحوا بالعلم السوري الذي يرجع إلى عهد الاستقلال وما قبل حكم حزب البعث.

كما بث شريط آخر لآلاف المشيعين في الهامة القريبة من دمشق، وقال ناشطون ان المشيعين تعرضوا لاطلاق نار بعد عودتهم من الجنازة.

وفي الوقت نفسه جددت القوات السورية قصفها لمعقل المعارضة في حمص أمس.

وغطت طبقة من الثلج المدينة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة فيما قصفت قوات الأسد بالصواريخ والمدفعية الأحياء السنية في المدينة التي كانت في طليعة الانتفاضة ضد حكمه.

وتركز القصف على حي بابا عمرو الذي يتعرض لأعنف عمليات قصف منذ ان بدأ الهجوم بالمدرعات قبل أسبوعين.

وقال الناشط محمد الحمصي من حمص إن القوات أطبقت على بابا عمرو وان القصف يجري بصورة مجنونة لكنه لا يعرف ان كانوا يرغبون في اقتحام الحي اثناء تساقط الثلوج.

وأضاف انه لا توجد كهرباء وان الاتصالات بين الاحياء مقطوعة ولذلك فهم غير قادرين على تحديد عدد القتلى، مضيفا انه لا يوجد وقود في معظم المدينة.

وقد أسفر القصف عن سقوط عدة قتلى، حيث قال عمر حمصي الناشط السوري في المحافظة لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) عبر اتصال هاتفي إن القتلى سقطوا عندما أطلقت القوات قذائف على مبنى سكني في بابا عمرو.

وأضاف أن القصف تسبب أيضا في إصابة 5 أشخاص على الأقل.

كما بدأ الجيش هجوما جديدا على حماة وهي مدينة لها تاريخ دام في مقاومة الرئيس الراحل حافظ الأسد. كذلك شهدت كل من درعا ودير الزور وإدلب اطلاق نار على متظاهرين مما ادى الى سقوط قتلى وجرحى أيضا.

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+