Google+ فياض: السلطة ستعمل بقوة في القدس رغم العراقيل الإسرائيلية

فياض: السلطة ستعمل بقوة في القدس رغم العراقيل الإسرائيلية

 

 شدد رئيس الوزراء الدكتور سلام فياض على أن “السلطة الوطنية تعمل في القدس، وأن هذا حقها وواجبها إزاء أهلنا في المدينة المحتلة، وأكد على أن السلطة الوطنية تعمل من أجل توفير المزيد من الموارد التي تُمكنها من العمل بقوةٍ أكبر رغم كل العراقيل والمعوقات الإسرائيلية”.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تُحاول فرض سياسة الأمر الواقع، وهي تُمعن في التنكر للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وللاتفاقات والتعهدات المُوقعة التي أكدت على عدم المس بمكانة القدس المُحتلة ومؤسساتها. 

وإستدرك بالقول: “إلا أن ذلك كله لن يُغير في حقيقة أن القدس الشرقية هي جزءٌ لا يتجزء من الأرض الفلسطينية المُحتلة منذ عام 1967، وعلى إسرائيل أن تُدرك وبصورةٍ قاطعة أنه لا يُمكن التوصل إلى سلامٍ دائم دون القدس المُحتلة عاصمةً لدولة فلسطين المستقلة”، واستحضر فياض مقولة الزعيم الخالد أبو عمار: ” ليس فينا وليس منا من يُفرّط بحبة ترابٍ منك يا قدس”.

جاء ذلك خلال الحديث الإذاعي الذي أفرده رئيس الوزراء هذا الأسبوع حول القدس وما تتعرض له المدينة وأهلها من انتهاكاتٍ خطيرة لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وقال: “تُمعن الحكومة الإسرائيلية في تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي في القدس، وتُصرعلى مصادرة عروبتها ومكانتها الثقافية والحضارية والدينية، كما تُمعن في سياسة عزلها ونزعها عن محيطها الفلسطيني، وفي محاولات تهجير أهلها الذين يخوضون صراع البقاء على أرضهم في كل شارعٍ وبيت وموطئ قدمٍ”.

وكان رئيس الوزراء قد استهل حديثه بقوله: “صباح الخير لكم جميعاً ولكل أبناء شعبنا حيثما تواجدوا وهم يلتفون حول مشروعنا الوطني، ويتوحدون دفاعاً عن القدس وعروبتها. صباح الخير لأهلنا في القدس، المرابطين على أرضهم في شوارع وأزقة البلدة القديمة .. في باب العمود في سوق العطارين واللحامين… وخان الزيت…، في الشيخ جراح وفي سلوان، في جبل المكبر وصور باهر وبيت حنينا وواد الجوز، وفي الرام والضاحية والعيزرية والعيسوية وأبو ديس، وبيت صفافا، وفي قلنديا وشُعفاط… وفي كل شبرٍ يُؤكد عروبة المكان وتجذر شعبنا فيه. صباح الخير لأهلنا في كل قريةٍ من ريف القدس الصامد، كما في كل مدينةٍ وقرية ومخيم وخربة ومضرب في ربوع بلادنا”.

وأكد فياض على أن أولويات عمل السلطة الوطنية تركزت في مدينة القدس على التصدي لسياسة الاحتلال وممارساته، والعمل بأقصى ما لديها من إمكانية وطاقة لتعزيز صمود المواطنين في المدينة، والنهوض بدور مؤسساتها، وتمكين هذه المؤسسات من القيام بمسؤولياتها في مختلف القطاعات، وخاصةً في قطاعات التعليم والصحة والحماية القانونية، كما في مجال الشباب والرياضة وغيرها من المجالات، وقال: ” نحن مصممون على التدخل بشكلٍ أكبر وأكثر فاعلية من خلال هذه المؤسسات ومن خلال التعاون المُباشر بينها وبين المؤسسات الرسمية من أجل توفير كل مقومات الصمود لأهلنا فيها وتطوير قدرتهم على مواجهة مخططات الاحتلال وعلى حماية أرضهم والعيش بكرامةٍ عليها.

وشدد فياض خلال حديثه على أن السلطة الوطنية إذ تسعى إلى تعميق جاهزيتها الوطنية وتطوير دور مؤسساتها في تقديم أفضل الخدمات لمواطنينا، فإن جزءاً كبيراً من عملها يتركز أيضاً على إبراز المكانة القانونية لمدينة القدس كمدينةٍ فلسطينيةٍ محتلة، وما يتطلبه ذلك من تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في وقف ما تقوم به اسرائيل من انتهاكاتٍ خطيرة لمبادئ القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، إضافةً إلى مسؤولياته في توفير الدعم للمؤسسات الفلسطينية في القدس. 

وأعتبر رئيس الوزراء أن التقرير الصادر عن ممثلي وقناصل دول الاتحاد الأوروبي إزاء وضع ومكانة القدس الشرقية، وكذلك في تقريرهم عن مخاطر السياسية الإسرائيلية في المناطق المُسماة (ج)، وضرورة التصدي لهذه السياسة، وكذلك الموقف الذي أعلنتُه المُقررة الخاصة للأمم المتحدة حول سياسة إسرائيل في القدس المحتلة وباقي مناطق الضفة الغربية، اعتبر أن كلها خطوات هامة في الاتجاه الصحيح وبكل ما يتطلبه ذلك من ضرورة مساءلة إسرائيل على انتهاكاتها وإلزامها بالتقيد الكامل بقواعد القانون الدولي”، وقال: “مستقبل السلام برمته يتوقف على مدى فاعلية المجتمع الدولي في تحويل هذه المواقف الهامة إلى خطواتٍ عملية مُلزمةٍ لإسرائيل وهذا ما نسعى إليه بصورةٍ حثيثة”. 

وشدد رئيس الوزراء على أن المسؤولية المُلقاة علينا جميعاً وعلى كافة الجهات الرسمية والاهلية هي توحيد كافة الجهود الوطنية لتعزيز صمود المدينة، وصون هويتنا ووجودنا فيها، ومواجهة السياسة الاسرائيلية التي تسعى لفرض الأمر الواقع، وتحويل الأحياء الفلسطينية إلى معازل وتضييق الحياة على أهلها لدفعهم إلى الهجرة.

وجدد رئيس الوزراء تأكيده على أن السلطة الوطنية ماضية في سعيها لتعظيم قدراتها الذاتية، وبما يُمكنها من تنفيذ الإلتزامات المطلوبة وتلبية احتياجات أبناء شعبنا، وفي القلب من ذلك القيام بواجباتها الكاملة إزاء القدس وتعزيز صمود أهلها. وأشار فياض إلى أنه قد بات واضحاً من جولات الحوار الاقتصاديّ والاجتماعيّ التي شاركت فيها مؤسسات القدس الإجماع الكامل على ضرورة تكثيف الجهد الوطني لحماية مدينة القدس ومواجهة المخاطر التي تتهددها. 

وقال: “إن السلطة الوطنية تعمل في القدس، وهذا حقها وواجبها. وهي تعمل على توفير المزيد من الموارد كي تعمل بقوةٍ أكبر رغم كل العراقيل والمعوقات الإسرائيلية”، وتابع يقول: “القدس هي قلب فلسطين وعاصمتها الأبدية، وحمايتها وتعزيز صمود أهلنا يتطلبان منا جميعاً الارتقاء بمسؤولياتنا الوطنية ومواصلة العمل لترسيخ الحقائق الايجابية على أرضها، حتى تنال القدس حريتها، وتستعيد مكانتها، ليس فقط عاصمةً لدولة فلسطين، بل ورمزاً للسلام والتعايش بين الأديان والحضارات، لا، بل وبين بني البشر جميعاً”.

وختم فياض حديثه بقوله: “إنني على ثقةٍ بأن شعبنا وهو يتسلح بالأمل والإرادة سيُحقق أهدافه التي ضحى وعانى الكثير من أجلها، فالقدس شأنها شأن سائر الأرض الفلسطينية المُحتلة، لها موعد مع الحرية فهذه الأرض أرضُنا وهذا وطننا ولا وطن لنا سواه، وحتماً الاحتلال إلى زوال، ودولة فلسطين وعاصمتها القدس قادمةٌ لا محالة بإذن الله”.

بواسطة : Lena Sawalha

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+