Google+ «تفجير انتحاري» يوقع عشرات القتلى والجرحى في دمشق للمرة الثانية.. والعربي يدعو مشعل لإقناع حكومتها بوقف العنف
جثث الضحايا الذين قتلوا في هجوم الميدان في المستشفى والمراقبون يتفقدون (رويترز)

جثث الضحايا الذين قتلوا في هجوم الميدان في المستشفى والمراقبون يتفقدون

عواصم ـ وكالات: طغى «الهجوم الانتحاري» الذي ضرب قلب العاصمة السورية دمشق للمرة الثانية في غضون اسبوعين مسفرا عن 26 قتيلا امس، على ماعداه من حراك ميداني سواء لجهة المظاهرات التي خرجت تحت شعار «ان تنصروا الله ينصركم» واسفرت بدورها عن سقوط اكثر من 35 قتيلا برصاص قوات الامن، او لجهة عمل بعثة المراقبين العرب الذين تصاعدت اصوات منتقدة لادائهم وآخر هذه الاصوات فرنسا التي قالت انهم «لا يستطيعون القيام بمهامهم بشكل جيد».

فقد اكد وزير الداخلية السوري اللواء محمد الشعار ان ارهابيا فجر نفسه عند الساعة العاشرة و55 دقيقة مستهدفا حيا مكتظا بالسكان والمارة والمحال التجارية بهدف قتل اكبر عدد من المواطنين قرب مدرسة حسن الحكيم للتعليم في حي الميدان بدمشق.

وأضاف اللواء الشعار في تصريحات للصحافيين ان «الحصيلة الاولية لعدد الشهداء وجرحى التفجير الارهابي بلغت 11 قتيلا اغلبهم من المدنيين اضافة الى وجود اشلاء 15 شخصا في اغلفة طبية مجهولة الهوية و63 جريحا» لافتا الى ان التحقيقات جارية للتعرف على هوية جميع الضحايا.

وخلافا للتفجير السابق الذي اتهمت فيه السلطات تنظيم القاعدة بعد دقائق من وقوعه، لم تتهم السلطات السورية اي جهة بالوقوف وراء التفجير.

من جانبها، اعربت روسيا عن استنكارها الشديد للتفجير ووصفته بـ «العمل الاجرامي».

ونقلت وكالة انباء «نوفوستي» الروسية عن بيان للخارجية جاء فيه «ندين هذا العمل الاجرامي اشد الادانة ونرى ضرورة معاقبة مدبريه ومنفذيه».

وأشارت الى ان موسكو تقدم لاقارب الضحايا احر تعازيها.

ومن جهتها أعلنت الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تدين «بحزم» الهجوم الانتحاري في حي الميدان بوسط دمشق، وقالت المتحدثة باسم الخارجية فكتوريا نولاند للصحافيين عن هذا الهجوم الذي نسبته السلطات السورية إلى إرهابيين «ندين بحزم هذا الاعتداء».

في غضون ذلك، خرجت مظاهرات عديدة في اكثر من مدينة وبلدة ومحافظة تلبية لدعوة المعارضة ورفع المتظاهرون شعار «ان تنصروا الله ينصركم» تعبيرا عن يأسهم من مهمة الجامعة العربية، وقد واجهت قوات الامن المظاهرات بالرصاص الحي كما قالت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة السورية التي تحدثت عن 35 قتيلا اضافة الى عدد من الجرحى والمعتقلين، وقد امتدت المظاهرات من عامودا والقامشلي في محافظة الحسكة الى دير الزور والبوكمال مرورا بحمص وريفها وادلب وريفها وحماة وريف دمشق ودرعا.

مظاهرة في كفر سوسة

وغير بعيد عن موقع الانفجار الانتحاري في الميدان، نقلت رويترز عن شاهد ان قوات الامن والشبيحة اصابت ثلاثة محتجين على الاقل حين فتحت النار على مئات المتظاهرين المطالبين بالديموقراطية والذين تحدوا الوجود الامني الكثيف ورفضوا مغادرة مسجد عبدالكريم الرفاعي بمنطقة كفر سوسة.

وقال الشاهد وهو مهندس طلب عدم الكشف عن هويته «شاهدت ثلاثة اشخاص على الارض ولا اعرف اذا كانوا احياء او امواتا، سلطت مدافع المياه اولا على المحتجين وعندما رفضوا المغادرة اطلقوا النار عليهم».

وأضاف «كان الشبيحة والامن يحيطون بالمسجد، وكان القناصة ايضا على اسطح البنايات المحيطة به، حتى البنايات الخاصة».

من جهته، تحدث المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يتخذ من لندن مقرا له عن سقوط خمسة قتلى احدهم في حمص واربعة في حماة.

وقال المرصد ان «عدد الشهداء المدنيين الذين قتلوا خلال اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية في احياء مدينة حماة».

واضاف المرصد ان «مواطنا يبلغ من العمر 36 عاما استشهد بعد منتصف ليل امس الاول اثر اطلاق الرصاص عليه عندما كان يقف على شرفة منزله في شارع الملعب بحي الحمرا» في حمص.

واشار الى ان «عشرة مواطنين اصيبوا بجروح اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن على متظاهرين في بلدة انخل» الواقعة في محافظة درعا حيث تحدث عن «انتشار امني في محيط مساجدها لخروج المظاهرات بعد صلاة الجمعة».

كما تحدث عن «انتشار لقوات الامن السورية في شوارع مدينة الصنمين وتنفيذ حملة اعتقالات عشوائية» فيها.

واشار المرصد الى ان «انفجارين شديدين هزا مدينة دير الزور» شرق سورية.

وقال المرصد ان نحو خمسين الف متظاهر تجمعوا في ساحة الجامع الكبير في مدينة دوما قرب دمشق.

كما اشار الى «تظاهرات حاشدة خرجت بعد صلاة الجمعة في عدة بلدات وقرى بمحافظة ادلب تطالب باسقاط النظام وتدويل الملف السوري»، وذلك غداة مطالبة قائد «الجيش السوري الحر» الجامعة العربية باعلان «فشل» مهمة مراقبيها واحالة ملف بلده الى الامم المتحدة.

بعثة المراقبين

من جانب آخر، واصل المراقبون العرب مهمتهم وزاروا عددا من المناطق المضطربة كما زاروا موقع الانفجار في الميدان والمشرحة التي وضع فيها القتلى الى جانب زيارتهم للجرحى في المشافي.

وفي هذا السياق، طلب الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي امس من خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ابلاغ الحكومة السورية بالعمل على وقف العنف في البلاد.

وقال العربي الذي كان يتحدث وبجواره مشعل بعد اجتماع في القاهرة انه سلم زعيم حماس رسالة للسلطات السورية تدعوها للالتزام الكامل والامين بوقف العنف وتنفيذ البرتوكول الموقع مع الجامعة العربية.

وشدد العربي على انه لايزال هناك عمل يتعين اداؤه بموجب الاتفاق بين جامعة الدول العربية وسورية لسحب الوجود العسكري من المدن والافراج عن آلاف السجناء الذين احتجزوا منذ بدء الانتفاضة في مارس.

وأضاف «المراقبون هناك ذاهبون طبقا لتكليف عربي للقيام بمهمة المراقبة والتحقق وهم يسعون لوقف العنف وسحب الآليات ووقف سفك الدماء».

وتابع العربي قائلا دون ان يتطرق للتفاصيل «المراقبون بالوضع الحالي موجدون بسورية للقيام بمهمة اكبر من المهمة التي طلبت منهم».

وقال العربي ان مشعل لعب دورا كبيرا في تقديم النصيحة للجانب السوري للتوقيع على بروتوكول الجامعة العربية.

وقال مشعل ان حركة حماس وهو شخصيا بذل جهدا كبيرا لحل الازمة في سورية من خلال حل سياسي وانهما يواصلان تلك الجهود.

الأمم المتحدة

في سياق متصل، بانتظار اجتماع وزراء خارجية اللجنة الوزارية المعنية بالازمة السورية غدا في القاهرة، اعلن متحدث باسم الامم المتحدة امس الاول ان خبراء في حقوق الانسان قد يدربون مراقبين من الجامعة العربية بهدف مساعدتهم في دراسة ظروف القمع الدامي في سورية.

ويأتي هذا الاعلان في حين اعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الذي يرأس اللجنة الوزارية العربية حول سورية، انه يسعى وراء مساعدة الامم المتحدة خلال زيارته لها الاربعاء الماضي.

وأوضح المتحدث باسم المنظمة الدولية مارتن نيسيركي ان عناصر من العاملين في المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للمنظمة الدولية بقيادة نافي بيلاي قد يساعدون مراقبي جامعة الدول العربية.

وقال «ستكون عملية صغيرة لتدريب مراقبين من دول في الجامعة العربية، انه امر يجري بحثه مع الجامعة العربية في هذه الاثناء».

من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه امس ان بعثة مراقبي الجامعة العربية «ليست قادرة على اداء عملها بشكل صحيح».

وقال جوبيه للصحافيين «ندعم الجامعة العربية التي ارسلت مراقبين الى سورية لكن هذه البعثة ليست قادرة اليوم على القيام بعملها بشكل صحيح».

ودعت باريس الجامعة العربية الخميس الى «اللجوء الى كل السبل الممكنة لتعزيز مهمة» بعثة المراقبين العرب في سورية، مؤكدة ان «كل المساهمات (…) مفيدة ولاسيما مساهمة الامم المتحدة»، بحسب وزارة الخارجية الفرنسية.

واعلن جوبيه في مؤتمر صحافي مع نظيره البرتغالي باولو بورتاس الذي تشغل بلاده حاليا مقعدا غير دائم في مجلس الامن الدولي ان «جامعة الدول العربية كان لها الفضل باتخاذ مبادرة، لكن ينبغي على مراقبي الجامعة العربية عدم السماح للنظام بالتلاعب بهم كما يحاول هذا النظام» ان يفعل.

واضاف جوبيه «اذا كان من غير الممكن ان تحقق اهدافها، فاننا مصممون على العمل معا في مجلس الامن لكي يتخذ مجلس الامن الدولي في النهاية موقفا من الوضع في سورية».

جانب من الأضرار التي خلفها تفجير الميدان امس 	(أ.ف.پ)

جانب من الأضرار التي خلفها تفجير الميدان امس (أ.ف.پ)

وصورة عن الانترنت لمظاهرة في حي دير بعلبة بحمص

وصورة عن الانترنت لمظاهرة في حي دير بعلبة بحمص

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+