Google+ الناس والعيد .. وكل عام وأنتم بخير

عملية الاستعداد لعيد الأضحى المبارك  فرحة كبيرة ,يعيشها الناس وذلك قبل قدومه  بأيام بل أسابيع.
في الماضي  كانوا يستعدون لتجهيز ملابس العيد قبل مجيئه بفترة طويلة ومعظمهم يتوجه الى الخياطين والخياطات لتفصيل البدلات والبناطيل والقمصان والفساتين قبل العيد بشهر او شهرين أو اسابيع ,لإعطاء مهلة مناسبة للخياط او الخياطة ,وحتى يتسنى الوقت المناسب لتلبية رغبة العديد من الزبائن لإتمام خياطة ملابسهم قبل العيد بأيام معدودة , ومنهم من يمضي ليلة الوقفة عند الخياط  ليحيك له ملابسه ويسلمه اياها بسبب كثرة قطع الملابس المطلوب خياطتها كلها قبل العيد .. 
لذلك فان العديد من الخياطين ، والخياطات كانوا يواصلون العمل نهاراً والسهر ليلاً لإتمام كل ما هو مطلوب من ملابس العيد لزبائنهم ,اما هذه الأيام فقد تغيرت الاحوال فقد غزت الأسواق  الملابس الرجالية والنسائية الجاهزة الصنع لذلك يستطيع اي شخص شراء الملابس قبل العيد بيوم واحد .
واعتاد العديد من المواطنين في عمان ممن يسر الله لهم ,شراء خروف صغير لتربيته مدة شهور حتى مجيء العيد فيسمن ليتم ذبحه كأضحية ، ويقومون بتوزيع لحمه على الفقراء والمساكين والجيران والأقارب وإعداد وجبة الطعام الدسمة في أول يوم من أيام عيد الأضحى المبارك .
أما هذه الأيام فقد قل من يقومون بشراء وتربية الخرفان او الماعز قبل العيد بأسابيع وأشهر بسبب صعوبة العناية به ,ولان الأغلبية تسكن الشقق ,بل صار أكثر المضحين يشترون الأضحية يوم العيد وذبحها إما في ساحة البيت او عند سوق الحلال .
وقديماً في عمان كانت الحلوى الأكثر شهرة صنعاً وشراءً هي الغريبة , ثم المعمول وكعك العيد  وكانت النساء يتعاون بصنعه في البيوت  من الطحين والسميد والعجوة وجوز القلب .. ثم ان الأفران المنزلية لم تكن منتشرة في اغلب البيوت ، لذا كان الأولاد وبعض النسوة يقومون بحمل صواني المعمول والكعك على رؤوسهم لخبزه في الأفران المنتشرة في شوارع وأحياء عمان ,وكان الازدحام على الأفران واضحاً في الأيام القريبة ما قبل العيد ,وكل حسب دوره ينتظر لإنضاج صواني معموله وكعكه الشهي اللذيذ والذي يتم تقديمه للضيوف أيام العيد . أما عن الحلويات الأخرى والسكاكر التي يتم شراؤها وتحضيرها قبل العيد فهي متعددة منها الشوكولاتة والسلفانا والملبس على لوز، والمخلوطة ، والملبس والبقلاوة والترمس .
وهذه الحلويات والسكاكر لم يتغير تقديمها حتى الآن في الأعياد , إنما تطورت في جودة أنواعها وفخامة أصنافها .
وكذلك لا ننسى أهمية تحضير وشراء القهوة الحلوة والسادة وأنواع العصير الأخرى التي زاد الاهتمام بتقديمها هذه الأيام أكثر من الزمن السابق  .
والآباء والأمهات يقومون ايضاً بتحضير وتجهيز العاب الأطفال قبل العيد بأيام للأولاد وللبنات مثل شراء المسدسات والبواريد البلاستيكية ثم دمى العرائس والأدوات المنزلية البلاستيكية للبنات الصغيرات .
اما عن إعادة تنظيم وترتيب البيوت والمنازل من قبل النساء فهو أمر هام وضروري تقوم به كل ربات البيوت من اجل إضفاء جو جميل وأنيق على المنزل في أيام العيد , مثل إعادة ترتيب ستائر وخزائن البيت , وشطف وتنظيف الإدراج والساحات والممرات وسقوف وأسطح البيوت ,وأحيلت هذه المهمة الى خادمات البيوت اللواتي ازداد ظهورهن في بيوت عمان الثرية وليست الشعبية .
ومن مظاهر العيد قديما ان الأطفال يبدأون بالغناء والنشيد ابتهاجاً بقرب حلوله بأيام, ويرددون  الأغنية المشهورة , بكره العيد وبنعيد ,ونذبح بقرة السيد ,والسيد ماله بقرة ,نذبح هالعنزة الشقرة, والشقرة ما فيها دم ,نذبح هالجاجة السمرة
اما البنات فكن يرددن اليوم عيدي يا لا لا,والبست جديدي يا لا لا,فستان مكشكش يا لا لا,
عالصدر مرشرش يا لا لا ,ورد وريحان يا لا لا
وفي ليلة العيد يوم الوقفة على عرفات تتسابق الإذاعات العربية ببث مقاطع من أغنية أم كلثوم الشهيرة عن العيد حيث تغني والناس يشعرون مع أطفالهم بالفرح والسرور ما يلي :
يا ليلة العيد آنستينا ,وجددت الامل فينا, هلالك هل في عنينا, فرحنا له وغنينا, وقلنا السعد حيجينا ,على قدومك يا ليلة العيد.
 ومع غياب الكثير من تقاليد العيد القديمة بسبب طبيعة المجتمعات وتسارعها, الا ان جوهر العيد كفرح ,نلبس فيه الحسن من الثياب ونتطيب ,ونصل أرحامنا ونتتواصل اجتماعيا ,ما زال على حاله,وكل عام وأنتم بخير.

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+