Google+ المسيحيون يودعون الضحايا… والبابا يلمح إلى أن غرباء ارتكبوا جرائم ألصقت بالأقباط

أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية أمس الإثنين (10 أكتوبر/تشرين الأول 2011) اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لضبط الموقف الأمني للحفاظ على أمن البلاد وسلامتها.

وذكر التلفزيون المصري أن ذلك جاء خلال اجتماع طارئ عقده المجلس الأعلى للقوات المسلحة أمس (الإثنين) برئاسة القائد العام رئيس المجلس، المشير حسين طنطاوي لبحث تداعيات أحداث ماسبيرو والتي أسفرت عن مقتل 26 شخصاً وإصابة العشرات.

وكلف المجلس مجلس الوزراء بسرعة تشكيل لجنة لتقصي الحقائق للوقوف على ما تم من أحداث في منطقة ماسبيرو لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة حيال كل من يثبت تورطه في تلك الأحداث بالاشتراك أو التحريض.

وأكد المجلس على استمراره في تحمل المسئولية الوطنية والحفاظ على مقدرات الشعب ومكتسباته بعد ثورة 25 يناير/ تشرين الثاني وتنفيذ خريطة الطريق التي التزم بها حتى نقل المسئولية إلى سلطة مدنية منتخبة، وذلك على الرغم من بعض المحاولات التي تهدف لهدم أركان الدولة ونشر الفوضى للحيلولة دون التحول الديمقراطي المنشود.

وأعرب المجلس عن خالص تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين، وأكد حرصه على عدم التجاوب مع محاولات الوقيعة بين القوات المسلحة والشعب المصري والتي أكد مراراً على «ضرورة الحذر منها ومن آثارها الخطيرة على أمننا القومي».

وقال بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية البابا شنودة الثالث أمس إن «غرباء اندسوا» في مسيرة الأقباط الأحد هم الذي أشعلوا المواجهات التي جرت مساء الأحد بين هؤلاء المتظاهرين وقوات الأمن مخلفة 24 قتيلاً على الأقل ونحو 200 جريح معظمهم من الأقباط.

وجاء في بيان للمجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية الذي عقد أمس برئاسة البابا شنودة، أوردته وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن البابا «المح إلى أن غرباء اندسوا على المسيرة وارتكبوا هذه الجرائم التي ألصقت بالأقباط».

وأكد المجمع المقدس في بيانه أن «الكنيسة روعت لما حدث بالأمس أمام مبنى ماسبيرو والذي تسبب في استشهاد 24 شخصاً وإصابة 200 جريح والذين خرجوا في مسيرة سلمية للتعبير عن مشكلاتهم».

وأوضح بيان الكنيسة بعد اجتماع البابا وسبعين أسقفاً إن «الإيمان المسيحي يرفض العنف»، والمح إلى أن «غرباء اندسوا على المسيرة وارتكبوا هذه الجرائم التي ألصقت بالأقباط».

وقال إن «الأقباط لهم مشاكل تتكرر دون محاسبة المعتدين ودون إعمال القانون أو وضع حلول جذرية لتلك المشاكل».

وطلب بيان المجمع من الأقباط «الصوم ثلاثة أيام اعتباراً من الغد ليحل السلام في مصر».

وودع المسيحيون المصريون قتلاهم ووجهوا انتقاداً شديداً للجيش. واتجهت حاملات جند مدرعة مسرعة وسط الحشود في وقت متأخر من مساء أمس الأحد لفض المظاهرات التي تم تنظيمها قرب مبنى التلفزيون الحكومي. وأظهرت لقطات فيديو وضعت على الإنترنت جثثاً مشوهة. وقال نشطاء إن قتلى سقطوا نتيجة دهس مدرعات للمتظاهرين.

وقال نشطاء مسلمون ومسيحيون إن الجزء الأكبر من الغضب من أحداث العنف أمس تركزت على المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تعرض أيضاً لانتقادات من أطياف سياسية عديدة لعدم تقديمه جدولاً زمنياً محدداً لتسليم السلطة إلى مدنيين. وقال الفريد يونان وهو قبطي كان يتحدث قرب المستشفى القبطي حيث نقل الكثير من القتلى «لماذا لم يفعلوا هذا مع السلفيين أو الإخوان المسلمين عندما ينظمون احتجاجات؟ لم يعد هذا البلد بلدي».

ويلقي هذا العنف بظلاله على أول انتخابات برلمانية منذ سقوط مبارك. وتبدأ الانتخابات يوم 28 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وقال رئيس الوزراء عصام شرف على شاشات التلفزيون الحكومي «بدلاً من أن نتقدم للأمام لبناء دولة حديثة على أسس ديمقراطية سليمة عدنا لنبحث عن الأمن والاستقرار والشك في وجود أصابع خفية خارجية وداخلية تريد أن تقف أمام إرادة الغالبية العظمى من شعب مصر ورغبتهم في إقرار نظام ديمقراطي سليم». وأضاف «لكننا لن نستسلم لهذه المؤامرات الخبيثة ولن نقبل بالعودة إلى الخلف».

ويشكو الأقباط الذين يمثلون ما بين 6 إلى 10 في المئة من سكان مصر من تعرضهم للتمييز والتهميش. وقد تعرضوا لعدة اعتداءات أكبرها الاعتداء الذي استهدف كنيسة القديسين في الإسكندرية ليلة رأس السنة.

بواسطة : ba7r el wafaa

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+