Google+ آلاف الموريتانيين يطالبون بتنحي ولد عبدالعزيز

 

طالب الآلاف من الموريتانيين الرئيس محمد ولد عبدالعزيز بالرحيل عن السلطة، في مظاهرة حاشدة نظمها مساء الأربعاء حزب “تواصل” الإسلامي تحت شعار “بشائر الرحيل”، ودعا قادة الحزب الإسلامي المنتشي بتقدم مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات المصرية، الشعب الموريتاني إلى مواصلة نضاله من أجل التغيير مؤكدين أن ولد عبد العزيز “راحل لا محالة” وأن “بشائر رحيله كثيرة وقائمة”، وأن “السكوت على مناكره وفساده معصية وفتنة”.

ونجح أول نشاط تصعيدي من نوعه تعرفه العاصمة منذ فترة في حشد آلاف من المتظاهرين للمطالبة برحيل النظام، خاصة بعد أن تم الإعلان عن المظاهرة في الصحف والمواقع الإخبارية، وبدأت فعاليات مهرجان “بشائر الرحيل”، بتهنئة الشعب المصري على “فوز” مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي في الانتخابات الرئاسية وهو ما اعتبره المراقبون استغلالا للمشهد السياسي المصري ومحاولة لتصدر المشهد المحلي وقيادة الشارع في المرحلة المقبلة.

ويحاول الإسلاميون في موريتانيا منذ فترة استغلال صعود التيار الإسلامي في عدد من البلدان العربية وتأثير الربيع العربي على ما يحدث في دول المغرب العربي للدفع بحزبهم ليكون في مقدمة الأحزاب والقوى المعارضة في موريتانيا، وبعد فترة من التردد استطاع الإسلاميون اللحاق بركب الأحزاب التي كانت تطالب النظام الموريتاني بالبدء الفوري في إصلاحات سياسية واجتماعية قبل أن ترفع سقف مطالبها وتجاهر بطلب الرحيل أو مواجهة خيار الثورة الشعبية.

وسبق لإسلاميي موريتانيا أن أعلنوا أنهم مستعدون لقيادة التغيير في البلاد، وبادروا الى القيام بأنشطة وفعاليات خارج إطار “منسقية المعارضة” التي تضم جميع الأحزاب المطالبة برحيل النظام، مما أثار حفيظة بعض القوى السياسية التي ترى أن الإسلاميين يحاولون سرقة التفاعلات الشعبية مع الربيع العربي تحت شعار المساهمة في صناعة التغيير.

وسيكون لهذا الصراع أكبر الأثر في تشتيت جهود المعارضة في صراعها مع النظام الذي وجد أن أفضل وسيلة لمواجهة المهرجانات السياسية التي تنظمها أحزاب المعارضة هي تضاربها فبعد يومين من تنظيم تظاهرة الإسلاميين “بشائر الرحيل”، ستنظم “منسقية المعارضة” مسيرة ومهرجان “الحشد الكبير”، كما يعوّل النظام على دعوات الأحزاب الأخرى التي تحاول التشويش على جهود ونشاطات أحزاب المعارضة وتنادي بالحوار مع الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

وازدادت سخونة الوضع السياسي في موريتانيا بعد أن قام النظام بتأجيل الانتخابات مما اعتبرته المعارضة قرارا غير قانوني وغير دستوري، وقامت بتنظيم سلسلة من المظاهرات متهمة الرئيس الموريتاني والحكومة بالتسبب في فراغ دستوري

واقترح رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير مؤخرا مبادرة سياسية تسعى لجمع الطيف السياسي على أرضية مشتركة لمواجهة التحديات الداخلية التي تعرفها البلاد في ظل وضعية سياسية غير مستقرة ساعد في اتساع آثارها السلبية أوضاع اقتصادية سيئة، وحاول ولد بلخير تجميع القوى السياسية حول برنامج مشترك يخرج البلاد من دائرة الاستقطاب الحاد إلى التشارك في البحث عن الحلول، لكن المعارضة ترفض المبادرة وترى أن نتائج الحوار السابق مع الحكومة مخيبة للآمال، بعد تجاهل النظام لقضايا الإصلاح السياسي وعجزه عن القيام بعمليات إصلاح فورية وشاملة، وتعوّل المعارضة على الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية لحمل النظام على الرحيل.

بواسطة : noor

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

اتبعنا على توتر – Twitter

صفحتنـا عـ Facebook

تواصل معنـا على Google+